للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الاستمناء بعد الاحتلام]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم إخراج ما تبقى من مني الاحتلام باليد؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإخراجُ المني باليدِ وهو ما يُسمى عند العلماء بالاستمناء مما لا يجوزُ شرعا، وقد بينا تحريمه في فتاوى كثيرة، انظر منها الفتوى رقم: ١٠٢٠٠٩، والفتوى رقم: ٩٩٩٢٣.

وقد استدل مالكٌ والشافعي على تحريمه بقوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون: ٧،٦،٥} .

قال ابن العربي: وهي معصية أحدثها الشيطان وأجراها بين الناس حتى صارت قيلة، ويا ليتها لم تقل؛ ولو قام الدليل على جوازها لكان ذو المروءة يُعرِض عنها لدناءتها.

ولا فرق في تحريم الاستمناء بين أن يفعله ابتداءً أو أن يفعله بعد الاحتلام.

وأما إذا كان قصدك من إخراج المني باليد بعد الاحتلام هو سلت الذكر أو نتره لتخرج قطرات المني المحتبسة في رأس الذكر لا أنه يستدعي المنيَ من موضعه فهذا من الاستبراء الذي يتفاوت بتفاوت حال الناس، فمنهم من يحتاجُ إلى هذا ومنهم من لا يحتاجُ إليه، وليس هذا من جنس الاستمناء المحرم، وانظر الفتوى رقم: ٢٠٨١٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ شوال ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>