ـ[أريد أن أعرف إذا ذكر اسم صموئيل في القرآن الكريم وهل هو اسم نبي يهودي؟ وبما أني مسلمة والحمد لله هل يجوز أن أسمي ابني بهذا الاسم؟ وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لم يذكر اسم صمويل في القرآن بالنص، ولكن المفسرين ذكروا عند تفسيرهم لقول الله تعالى في سورة البقرة حكاية عن بني إسرائيل: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ {البقرة: ٢٤٦} . قال المفسرون: ذلك النبي هو صمويل "شمويل" وذكر ذلك القرطبي في كتابه الإعلام، حيث قال: إن صمويل هو الذي اختار طالوت ملكا، وكل ذلك استنادا إلى ما ورد في الأخبار الإسرائيلية.
واما قولك هل يجوز أن تسمي ابنك بهذ الاسم فنقول: الأصل أنه يجوز التسمي بأي اسم ما لم يكن فيه محذور شرعي، وقد ذكرنا الضوابط في ذلك في الفتوى رقم: ١٢٦١٤ ولاسيما التسمي بأسماء الأنبياء، فقد حث الشارع على ذلك، لما رواه أصحاب السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن. وقد بينا طرفا من ذلك في الفتوى رقم: ٥١٣٩٠ وأما صمويل فلم يثبت في القرآن ولا في السنة مما وقفنا عليه منها أنه اسم نبي، وقد أصبح شائعا عند اليهود والنصارى أن يسموا به أولادهم، فأصبح ذلك جزءا من عاداتهم في التسمية، وقد أمرنا بمخالفتهم كما عند الييهقي وغيره، فالأولى ترك هذا الاسم والتسمي بعبد الله أو عبد الرحمن ونحوهما فهي من أحب الأسماء إلى الله أو غير ذلك مما هو مشروع ولا شبهة فيه مما بيناه في الفتوى المحال إليها سابقا.