للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم من علق تحريم زوجته على فعل ما]

[السُّؤَالُ]

ـ[السؤال: منعها زوجها من زيارة تهنئة لأقاربه وحلف بأنها تحرم عليه إن هي ذهبت فهل يعتبر هذا لغوا خاصة وأنه نسي ذلك بعد فترة وحرصا منها فقد ذكرته, فهل بهذا اليمين تعتبر طالقا إن ذهبت، وما كفارته؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الشخص المذكور قد علق تحريم زوجته على ذهابها لزيارة أقاربه، بأن قال (هي حرام عليه أو تحرم إن ذهبت إليهم ونحو ذلك) ، من غير تقييد بزمن ينتهي عنده حلفه ولا سبب حامل له على ذلك، فقد اختلف العلماء فيما يترتب على هذا القول إن حصل ما علق عليه، فمنهم من يرى أنها تحرم بمجرد حصول المعلق عليه وهو الذهاب إلى أقارب الزوج هنا، ومنهم من يرى أن ذلك بحسب النية فإن نوى ظهاراً أو طلاقاً أو يميناً، لزمه ما نوى، وهذا هو الراجح كما سبق أن أوضحنا في الفتوى رقم: ٤٣٦٦٣ وما أحيل عليه من فتاوى خلالها، ولبيان كفارة الظهار وكفارة اليمين تراجع الفتوى رقم: ١٢٠٧٥، والفتوى رقم: ٢٠٤.

أما إن قيد بزمن أو كان له سبب يحمله على ذلك وظل ذلك السبب ككونه مثلاً يمنعها من زيارة أقاربه لوجود شخص معين عندهم لا يريده هو أن يلتقي بها أو نحو ذلك فعلق طلاقها على زيارتها لهم لذلك السبب فسافر ذلك الشخص أو انقضت المدة التي علق التحريم فيها فإن يمينه تنحل في هاتين الحالتين، وتراجع الفتوى رقم: ١٣٢١٣، والفتوى رقم: ٣٣٧٣٨ للمزيد من الفائدة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٣ شعبان ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>