للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[طلقها وتزوج غيرها ثم أراد إرجاعها]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا السيدة نصيرة من الجزائر أبلغ من العمر ٢٥سنة تعرفت على شاب كنا متحابين جدا كان يعرف أنني كنت على علاقة بشاب قبله لهذه الأسباب تزوج بفتاة أخرى ثم بعد أيام عاد وخطبني من أهلي وجعلني زوجته الثانية ثم طلق الزوجة الأولى لأنها لم تعجبه وأراد أن يتزوج بأخرى فلم يجد من يعطه بناته وهو متزوج بي فقال لي أريد أن أطلقك لكي أتزوج فقبلت الوضع وطلقني دون أن يعطيني لا نفقة ولا عدة وتزوج بفتاة أخرى والآن أنا حصلت على عمل جيد وعاد مجددا ليطلب مني أن أعود لبيت الزوجية لأعيش مع زوجته الأخرى في نفس المنزل هي في غرفة وأنا في غرفة أخرى علما أن زوجته طلبت منه الطلاق لو أعادني للبيت أرجو منكم أن تفتوني في أمري فأنا تائهة أرجو الرد في أقرب وقت؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت لا تزالين في فترة العدة وكان الطلاق رجعيا فهو أحق بك، وإن ردك إلى عصمته وجب عليك إجابته دون عقد جديد، وإذا أرجعك فلك عليه أن يؤجر لك سكنا مستقلا بمرافقه بحيث لا تتأذين بمساكنة زوجته الأخرى أو غيرها.

وأما إن كانت عدتك قد انقضت فالأمر إليك إن شئت قبلت الرجوع إليه بعقد جديد وإن شئت امتنعت منه، ونصيحتنا لك ألا ترفضيه إن كان صاحب خلق ودين، وإلا فابحثي عن غيره لأن الدين والخلق هما أولى ما يحرص عليه من الزوج.

وأما حقوقك التي يدفعها إليك من نفقة وغيرها فلك مطالبته بها وهي دين في ذمته حتى يؤديها إليك أو تبرئيه منها إن شئت.

وننبهك إلى وجوب التوبة والاستغفار ومما وقعت فيه من حب لذلك الرجل قبل الزواج فالتعارف والعلاقات بين الأجانب محرمة في الشرع خارج نطاق الزوجية، فتوبي إلى الله تعالى واستغفريه وأقبلي عليه بالطاعات والبعد عن المعاصي والسيئات ييسسر لك أمرك ويرزقك من حيث لا تحسبين.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٢١٩٤٥، ٤٥٦٣٨، ٣٦٤٠، ٩٤٦٣، ٦١٧٤٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ جمادي الثانية ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>