[الرجعة قبل انقضاء العدة صحيحة سواء رضيتها الزوجة أو لم ترضها]
[السُّؤَالُ]
ـ[طلقت زوجتي طلقة واحدة ثم جامعتها في وقت انقضاء العدة، وبعدها حدثت مشادات بيني وبينها ثم ذهبت إلى بيت أسرتها وادعت أنها طلقت ثلاث مرات على فترات متباعدة، وحلفت بكتاب الله أنها صادقة في ذلك وأنا الذي أكذب فما حكم الدين في ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قد جامعت زوجتك قبل انقضاء وقت العدة فهذا ارتجاع لها سواء نويت بذلك الرجعة أم لم تنوها على الراجح عندنا، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: ٩٧٥٠٧.
والرجعة حينئذ ماضية سواء رضيتها الزوجة أو لم ترضها لأنه لا كلام لها في ذلك ما دامت هذه هي التطليقة الأولى، بل ولو كانت الثانية لأن الرجل له الحق في ارتجاع زوجته مرتين. وتبين منه بينونة كبرى بمجرد الطلقة الثالثة، وما تدعيه زوجتك كذباً من كونك طلقتها ثلاثاً لا عبرة به ولا أثر له، فإن القول في أمر الطلاق للزوج، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: ١٢٦١١٨.
كل ما ستجنيه هذه المرأة من هذا الكذب والحلف عليه هو أن تكتسب إثم الأيمان الفاجرة التي تدع الديار خراباً في الحياة الدنيا وتهدي صاحبها إلى عذاب السعير في الآخرة، إن لم تتداركه رحمة الله ومغفرته، وقد بينا ما جاء فيها من الوعيد الشديد في الفتويين: ٧٢٥٨، ١١٩٤٢٢.
أما إن كنت قد تركتها حتى انقضت عدتها فقد بانت منك بذلك بينونة صغرى، ويكون جماعك لها بعد انقضاء العدة من الزنا المحرم الذي يستوجب التوبة إلى الله منه، ولا يجوز لك أن تتزوجها بعد ذلك إلا بعقد ومهر جديدين.