للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم جماع الرجل زوجته من الدبر وما الدليل على ذلك إذا كان حراماً قال تعالى ... (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) صدق الله العظيم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من أقبح الأفعال وأبعدها عن الطبع والشرع إتيان النساء في أدبارهن، وقد سبق لنا بيان حرمة هذه المعصية والمضار المترتبة عليها في الفتوى رقم:

٢١٨٤٣، والفتوى رقم: ١٥٩٢١، والفتوى رقم: ١٠٤٥٥.

وإذا علم هذا فليس هناك تعارض بين هذا وبين الآية التي استشهد بها السائل، حيث أن المقصود بالحرث موضع الولد؛ كما جاء بذلك التفسير عن ابن عباس. قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [البقرة:٢٢٣] قال ابن عباس: الحرث موضع الولد، وقوله تعالى: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة:٢٢٣] أي كيف شئتم مقبلة ومدبرة في صمام واحد.. كما ثبت ذلك في الأحاديث.

ومن جملتها ما رواه الترمذي وحسنه عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت، قال: وما أهلكك؟ قال: حولت رحلي الليلة، قال فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فأوحى الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [البقرة:٢٢٣] أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ ربيع الأول ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>