للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ما من توبة أفضل من أن يتزوج بمن زنى بها]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما صحة الحديث النبوي التالي:

" أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها، فهما زانيان أبداً".لأن هنالك من يحرمون تزويج الرجل بالمرأة التي زنى بها؟

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأما حكم زواج الزاني ممن زنى بها فسبق في الفتاوى التالية ١٥٢٠٦ ٨٧٦٠ والفتوى ٦٩٩٦

وأما الحديث فلم نجده في كتب الحديث، لا بسند صحيح ولا بسند ضعيف، بل ورد ما يخالف ذلك، ففي سنن البيهقي عن علقمة بن قيس أن رجلاً أتى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: رجل زنى بإمرأة ثم تاب وأصلح، أله أن يتزوجها؟ فتلا هذه الآية (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [النحل:١١٩] قال: فرددها عليه مراراً حتى ظن أنه قد رخص فيها.

وفي مصنف عبد الرزاق عن عبد الله بن عتبة قال سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن رجل زنى بامرأة ثم يريد أن يتزوجها؟ قال: ما من توبة أفضل من أن يتزوجها خرجا من سفاحٍ إلى نكاحٍ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ صفر ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>