للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[نكاح الزانية ... قبل التوبة أم بعدها]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

لقد سمعت فتوى لشيخ تقول: أنه إذا زنت فتاة مسلمة مع شاب مسلم ثم تابا عن هذه الفاحشة العظيمة فعليهما الزواج هنا السؤال: هل يعني هذا أنهما ملزامان بالزواج من بعضهما لأنهما ارتكبا الفاحشة معا؟ ولنفرض أنه لا يريد الزواج بها فما الحكم أو أن والديها يرفضان (مع عدم علمهما بحدوث الزنى) ؟ وهل يجوز للفتاة أن تفضح أمرها لوالديها بعد أن ستر عليها الله؟ أو أن تبقى عزباء مدى الحياه خوفا من افتضاح أمرها بالزواج بآخر بعد محاولت كثيرة فاشلة بالزواج من ذلك الشاب؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجب على الزاني أن يتزوج بمن زنى بها ولو تابا، بل إن الأمر راجع إلى التراضي بينهما، ولم يقل أحد من أهل العلم -فيما نعلم- إنه يجب عليه أن يتزوج بها، وإنما اختلف أهل العلم في جواز زواجه بها قبل التوبة، فقال بعضهم: لا يجوز إلا بعد أن يتوبا. وقال آخرون: يجوز ولو قبل التوبة، والراجح الأول، وقد تقدمت التفاصيل في الفتاوى التالية: ١٦٧٧، ٦٩٧٢، ١١٤٢٦.

فلا حرج على المرأة التائبة من الزنا في الزواج بمن تشاء، والأولى لها أن تستر على نفسها فلا تخبر بذلك أحداً، لأن الله ستير يحب الستر.

نسأل الله أن يصلح أحوال الجميع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ شعبان ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>