للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[زنا وتاب ويريد الزواج بها ويخشى الفضيحة]

[السُّؤَالُ]

ـ[زنا بفتاة عمرها ١٤ سنة وفض بكارتها، وأمتن الله عليه بالحج والعمرة، ونوى أن يتزوج من هذه الفتاة حرصاً عليها حيث لم تمكنه من نفسها إلا لوعده بالزواج، وهو متزوج وقد أخبر والدها من قبل أنه فعل بها، ولكن لم تكن البكارة قد زالت ولم يتوقف حتى فض بكارتها وفي حجته رأى من الله بعد دعائه ما يبشره بتوبة الله عليه وهو بمكة ولو أخبر والدها الآن فسوف يدمر حياته بالذهاب لحماته ووالده ويخبرهما بما كان منه وهي تلح عليه في الزواج سراً لتحفظ حقها إن مات قبل أن يفي بالعهد، وقد نوى التوبة وعدم الخطأ، وهناك قدرة على أن يتزوجها مؤقتاً سراً حتى ييسر الله له الإعلان عن أمره في ظروف شرعية من تقدم وخطبة وهي تلح عليه وهو يخشى الفضيحة وفي ذلك إضرار لدينه ويطلب الستر من الله فماذا يفعل؟ أستحلفكم بالله الرد السريع لصعوبة موقفه.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن ما حصل يعد فاحشة وجرماً وساء سبيلا، فعلى هذا الشخص وهذه الفتاة أن يتوبا إلى الله توبة نصوحاً، ومن تاب تاب الله عليه مهما بلغ الذنب ومهما عظم.

وقد أخطأ هذا الشخص عندما أخبر والد هذه الفتاة بما حصل، بل كان الواجب هو الستر على نفسه وعليها، وليتقدم لخطبتها دون الإخبار عن ذلك، ولا يلزمه الآن أن يخبر أحداً أن بكارتها قد زالت، بل الواجب هو الستر عليه وعليها.

وأما عن زواج السر فإن كان المراد به الزواج بدون الولي فهذا لا يجوز والزواج باطل، وإذا كان المقصود هو أن يتزوجها بولي وشهود ولكن لا يتم إعلان الزواج فإن في ذلك خلافاً بين أهل العلم، والراجح هو أن النكاح صحيح، نسأل الله أن يستر على الجميع وأن يصلح أحوال الجميع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٧ صفر ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>