والسؤال الأول: ما حكم هذه المرأة من وجهة نظر الشريعة في حال كانت منكرة لعدم جواز مثل هذا الزواج؟
وفي حال كانت معترفة بعدم الجواز ولكنها مع ذلك تزوجت به وتقول إنها تحبه ولا تستطيع تركه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تتزوج من كافر نصرانيا كان أو يهوديا أو غير ذلك، لقوله تعالى: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا {البقرة: ٢٢١} وقوله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا {النساء: ١٤١} وتقدم بيانه في الفتوى رقم: ٢٠٢٠٣.
وعليه.. فهذا الزواج باطل، وهذه المرأة التي أقدمت عليه إما أن تكون عالمة بحرمته، أو جاهلة لحكمه، فإذا كانت عالمة فإما أن تكون أقدمت عليه جاحدة للحكم مستحلة له، فتكون بذلك قد ارتدت عن دين الإسلام، وتراجع الفتوى رقم: ٥٥٨٥١، وإما أن تكون فعلته من غير استحلال ولا جحود فتكون عاصية ومرتكبة لكبيرة من الكبائر، وأما إذا كانت جاهلة بالحكم فلا إثم عليها حينئذ، ويكون نكاحها نكاح شبهة، وإذا كانت عالمة بالتحريم فيجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى بالندم على ما صنعت والعزم على عدم العودة إليه أبدا، وعلى كل حال يجب عليها قطع العلاقة بهذا الرجل فوراً.