للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[التراضي هو الأصل في مثل هذه الأمور]

[السُّؤَالُ]

ـ[\"موضوع السؤال\"

نحن مجموعه من الإخوه سبع ذكور وأنثى واحده وأمنا على قيد الحياة وقد توفي الوالد في عام ١٩٩٩ وكان الوالد يؤجر محلا تجاريا منذ مدة طويلة من عام ١٩٦٢ وكان المحل هو مصدر الرزق الوحيد للاسرة.

وفي عام ١٩٩٥ لم يستطيع الوالد لضعف صحته أن يستمر في العمل وترك العمل بالمحل ليعمل فيه اثنان من الاخوة على أن يوزع الدخل الناتج من التجارة بينهم على أن يتولى باقي الاخوة كل حسب استطاعته الإنفاق على الوالد والوالدة ومصروفات المنزل المفتوح لزيارات كل الاخوة واستمر الحال على ذلك مده حوالي ٤ سنوات.

ونتيجة لتغيير قوانين إيجارات المحلات وبتوفيق من الله تم الاتفاق مع المالك واشترينا المحل بأموال تم دفعها من بعض الاخوة والوالدة من أموالها الخاصة ولم يكن الوالد يملك أي مبالغ يساهم بها في الشراء ولم يدفع أي مبلغ في قيمه شراء المحل وعند كتابه عقد الملكية للمحل تم الاتفاق بالتراضي بين الجميع وبموافقة الوالد وبنفس راضية من الجميع على إن تكون ملكية المحل مشاركة بين الجميع بلا تفرقة بين ذكر اوانثى أو من دفع مبالغ نقدية أو من ساهم في المحل بجهده وتكون الانصبة متساوية بعدد عشرة أنصبة وعلى أن تسدد المستحقات لمن ساهم بأمواله على أنها دين يسدد من أي دخل من المحل سواء تم تأجيره بعد ذلك أو بيعه.

وبعد وفاة الوالد في شهر سبتمبر عام ١٩٩٩ تم تأجير المحل في شهر مايو عام ٢٠٠٠ لأحد الأشخاص بنظام قانون الإيجارات الجديد الذي ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين ولمدة محددة مقدارها سبع سنوات وقد قام بدفع دفعة مقدارها نصف قيمة إيجار المحل لمده ٥ سنوات على أن تخصم من الإيجار الشهري للمحل ويدفع النصف الباقي نقدا.

وتم تسديد جزء من مستحقات الاخوة والوالدة من هذا المبلغ المدفوع من المستأجر كما تم دفع بعض المبالغ للاخوة الذين شاركوا في العمل مع الوالد في المحل كنوع من مكافأة نهاية الخدمة ولتعينهم على ظروف الحياة

إما باقي الإيجار الشهري الذي كان يدفعه المستأجر فقد كان يوزع علي بعض الاخوة الأكثر احتياجا إلى الدعم لظروف الحياة الصعبة وجزء آخر خصص للوالدة لمصروفات المنزل وجزء لتسديد باقي الدين المستحق لمن ساهم في شراء المحل وكل ذلك تم بالتراضي بين الجميع وبنفس راضية.

والسؤال ألان – هل كل ماتم عمله من توزيع الانصبة في ملكيه المحل بالتساوي هو صحيح وموافق للشريعة أم إننا قد اقترفا أخطاء نحاسب عليها – وكيف يتم تصحيح هذه الأخطاء إن حدثت.

جزاكم الله عنا كل الخير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الأمر كما ذكرت، فالمعاملة صحيحة ولا شيء فيها، ما دام ذلك بطيب نفس من جميع الأطراف الذين يعنيهم الأمر، وراجع في هذا الفتوى رقم: ٣٠٩٨٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٣ جمادي الثانية ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>