الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل في فعل هذه المناسك على هذه الصورة هو الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، كما سبق توضيحه في الفتوى رقم: ٦٧٤٢٨، والفتوى رقم: ٢٩٢٧٣، وعدد الحصى التي يرمى بها قد يكون أكثر مما ذكر الأخ السائل وذلك فيما إذا لم يتعجل الحاج، فإنه يرمي الجمرات في اليوم الثالث عشر سبعا سبعا فيصير العدد سبعين (٧٠) ، والحكمة من رمي الجمار بهذا العدد يعلمها الله سبحانه وتعالى.
فهو من العبادة التعبدية والعبادة التعبدية هي ما أمرنا بها الشرع، ولم تظهر لنا علتها وإن كان بعض العلماء يلتمس لذلك حكماً، ولهذه المسألة نظائر، وانظر الفتوى رقم: ٢٣٨١٨، والفتوى رقم: ٢٠٩٨١.
وهذا وننبه إلى أن الذي يرمى هنالك ليس الشيطان نفسه كما يدعي بعض العوام، وإنما هو المكان الذي رماه فيه أبو الأنبياء إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، وذلك بقصد إغاظة الشيطان وإظهار العداوة له، كما سبق بيانه في الفتاوى السابقة.