ـ[هل يجوز إخراج الزكاة قبل أن يحول الحول؟ وإذا كان جائزا، كيف يتم حساب الزكاة في نهاية نفس العام؟ مثلا أخرجت زكاة ١٠٠٠٠ ريال سعودي في شهر رجب وفي شهر ذي الحجة كنت أملك ١٥٠٠٠٠ ريال. هل أخرج زكاة الـ ١٥٠٠٠٠ طارحا منه زكاة الـ ١٠٠٠٠ أم ماذا أفتوني جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجوز تعجيل الزكاة وإخراجها قبل حولان الحول، إذا كان المال بالغا نصابا، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٦٤٩٧.
وفي المثال المذكور: إن كان حول المال في ذي الحجة، وعجلت الزكاة في رجب، فإن المائة والأربعين ألفا المشار إليها، لها حالتان:
الأولى: أن تكون نماء ناتجا عن المبلغ الأول، كربح المال والتجارة، فالقاعدة أن حول ربح المال هو حول أصله، وعليه، فالواجب زكاتها عند تمام الحول، فإذا حال الحول في ذي الحجة أخرجت زكاة ١٤٠٠٠٠.
الثانية: أن تكون مالا مستفادا بهبة أو ميراث ونحو ذلك، وليست نماء للمال، فأنت بالخيار بين أن تزكيها في حول المال الأول أو بين أن تجعل لها حولا مستقلا يبدأ من يوم ملكتها.
وفي حال كون هذه المائة والأربعين ألفا جاءت تباعا، كالمدخر من الراتب مثلا، فإن الأولى والأيسر إخراج زكاتها في حول المال الأول، فتزكي في ذي الحجة عن المائة والأربعين.