ـ[هل بجوز لي أن أخرج زكاة مالي كلها أو بعضها خلال العام الذي لم ينته بعد أي مسبقاَ حيث أنشأت صندوقا خيريا باسم والدتي رحمها الله أضع فيه صدقاتي كلها وما أجده من صدقات غيري وأصرفه على المساكين والفقراء ومن جاء ذكرهم في آية الزكاة؛ كصدقة جارية لوالدتي رحمها الله، فأفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيراً على عملك الخيري وإنشاء صندوق خيري باسم والدتك رحمها الله تعالى، فهذا من برها فعملك عمل خير وبر، أما الجواب فيجوز لك عند جمهور أهل العلم أن تخرج زكاة مالك كلها أو بعضها خلال العام الذي لم ينته بعد -أي مستقبلاً-، والدليل هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم تعجل الزكاة من عمه العباس رضي الله عنه، رواه أبو داود ٢/١١٥، وابن ماجه ١/٥٧٢، والترمذي ٣/٦٣، وأحمد ١/١٠٤. وحسنه الألباني في تعليقه على أبي داود، وأصل الحديث في الصحيحين البخاري ١٤٦٨، ومسلم ٩٨٣.
قال ابن قدامة: مسألة: قال (ويجوز تقدمة الزكاة) وجملته أنه متى وجد سبب وجوب الزكاة وهو النصاب الكامل جاز تقديم الزكاة، وبهذا قال الحسن وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو عبيد. المغني ٢/٢٦٠.
وقال ابن تيمية: وأما تعجيل الزكاة قبل وجوبها بعد سبب الوجوب فيجوز عند جمهور العلماء كأبي حنيفة والشافعي وأحمد. مجموع الفتاوى ٢٥/٨٥.. وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: ٦٤٩٧.
وفيما يخص الجزئية الثانية من سؤالك فإن من شروط صحة الزكاة أن تملك لمستحقها من الأصناف الثمانية الوارد ذكرهم في الآية المتعلقة بمصارف الزكاة، وأن تخرج بنية الزكاة، وبالتالي فلا يصح أن تجعل صدقة جارية عن الوالدة.