للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[انقطع عنها النفاس ولم تصل جاهلة بوجوب الصلاة عند الطهر]

[السُّؤَالُ]

ـ[في وقت النفاس طهرت بعد أسبوع ولم أعلم بوجوب الصلاة عند الطهر. فما هي الكفارة علما بأن الأيام التي لم أصل فيها هي٣٣يوما؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مدة النفاس تنقضي بانقطاع الدم، لا بمضي وقت معينٍ كأربعين يومًا أو نحو ذلك، وعلى هذا فإن انقطع الدم بعد دقائق من الولادة ـ طهرت المرأة، ووجب عليها الاغتسال، وزاولت ما تزاوله سائر الطاهرات.

قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب أثناء كلامه عن مدة النفاس: وأقله لحظة، وأكثره ستون يومًا وغالبه أربعون يومًا اعتبارًا بالوجود اهـ. وانظري الفتويين: ١٦١٩، ٦٧٧٦٤.

ومن كان من أهل الصلاة ولم يصلِّ جهلاً منه بوجوبها عليه، فإن كان ممن يعذر بجهله ـ فإنه لا يأثم، ويجب عليه قضاء ما فاته من الصلاة لأن الصلاة المكتوبة لا تسقط بحال وهذا مذهب جماهير العلماء.

وأما من كان لا يُعذر مثلُه بالجهل، فيلزمه-مع وجوب قضاء ما فاته من الصلاة- التوبةُ النصوح، ولا كفارة لترك الصلاة على كل حال.

هذا، والواجب المبادرة بالقضاء بقدر المستطاع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ رمضان ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>