للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[مجرد وجود رائحة البول في الملابس لا أثر له]

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد قرأت الفتوى رقم ٥١١٧٣ وأنا مثل هذه الفتاة بالضبط هل طبيعي فعلا أن تجد المرأة دائما رائحة ملابسها الداخلية بها بول فهذا يحدث معي كلما شممت ملابسي أجد بها رائحة بول مع أني أكون واضعة مناديل كحفاض ومع ذلك أجد رائحة ملابسي الداخلية بها بول وهل أستنجي وأنضح ماء علي ملابسي وإذا شككت بنزول بول أقول لنفسي أكيد هذا الماء من أثر النضح لكن هل أشم الموضع أم لا لكي أتأكد من أنه نزل بول فعلا أم لا ومن أصابه الوسواس في الصلاة أصبح لا يركز خالصا وينسى كثيرا جدا جدا هل ركع أم لا وهل هذه السجدة الأولي أم الثانية فقد قرأت كثيرا عن هذا الموضوع في الفتاوى من الموقع لكن ما أريد أن اعرفه فعلا هل يسجد للسهو أم لا يسجد فمرة أقرأ في الموقع إنه لا بد أن يسجد للسهو ومرة أخرى قرأت في الموقع أن الراجح أن لا يسجد للسهو فما الصحيح بالضبط هل يسجد كثير الشك للسهو أم لا يسجد وأرجو ألا تحيلني على أسئله أخرى وأن حضرتك تجاوب علي مباشرة وجزاك الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فينبغي لك الإعراض عما تشعرين به من وسوسة، فإن الإعراض عن الاسترسال في الوساوس له دور مهم في السلامة منها.

ووجود رائحة البول في ملابسك لا يترتب عليه وجوب غسلها، ولا بطلان الوضوء ما لم تتحققي من وجود البول حقيقة، بدليل ما ثبت في الصحيحين واللفظ لمسلم: شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا.

قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث: وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه، وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها. انتهى.

ولا يلزمك الاستنجاء ولا نضح الملابس بمجرد وجود رائحة البول فقط من غير تحقق وجوده، لكن إذا خشيت بعد البول حصول وسوسة فالمستحب نضح الماء على الفرج والسراويل قطعا لتلك الوسوسة.

وكلام أهل العلم هنا موجود في الفتوى التي اطلعت عليها، ومن كثر منه الشك حتى صار كالوسواس لا يلتفت إليه ولا يلزمه سجود سهو، هذا هو الراجح من كلام أهل العلم كما ذكرنا في الفتوى رقم: ٥٨٢٥٧ إجابة على سؤال سابق.

واله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ محرم ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>