للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الوليمة وقراءة القرآن والدعاء الجماعي لدى قدوم المسافر]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، أيها الشيخ الكريم لي سؤال هو كالتالي: في قريتنا كلما رجع شخص من البقاع المقدسة بعد أداء فريضة الحج تقام وليمة فتذبح الذبائح ويطعم الطعام لأهل القرية، ويقع فيها تلاوة القرآن الكريم وبعد الانتهاء من التلاوة يقوم شخص بسرد الدعاء والحاضرون يؤمنون من ورائه وتسمى بالختمة، فما هو حكم الشارع في هذين الصنيعين؟ وشكراً جزيلاً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن ذكرنا في الفتوى رقم: ٤٧٠١٧ أنه لا بأس أن يطعم الحاج جماعته وإخوانه قبل مسيره إلى الحج أو بعد مجيئه، لكن لا ينبغي أن يسرف في ذلك، ولا أن يتخذ سنة بحيث يعتبر من خالف ذلك صار مقصرا في حق إخوانه، ولا ينبغي أن يتكلف ذلك من لا يستطيع.

وأما قراءة القرآن في هذه المناسبة والدعاء الجماعي فليس من السنة ولا من فعل السلف، مع أن الأصل أن قراءة القرآن عبادة مطلوبة مأمور بها، لكن على هذه الحالة فليست مأموراً بها، وإنما يستحب توديع المسافر حاجا أو غير حاج وتهنئته إذا قدم، كما بينا في الفتوى رقم: ١٤٧٠٧.

وكنا قد أوضحنا في الفتوى رقم: ١٠١٣٧ أن الاجتماع للدعاء وقراءة القرآن لا حرج فيه إذا لم يتخذ عادة وسنة في أوقات محددة، وإذا اتخذ عادة وسنة راتبة في أوقات محددة فإنه يصير بدعة يجب الابتعاد عنها، وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: ٨٣٨١، فالخير كل الخير في اتباع السلف الصالح، والشر كل الشر في الابتداع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ شوال ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>