للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[كتب الأذكار التي لا تتقيد بالسنة]

[السُّؤَالُ]

ـ[عثرت علي كتاب بعنوان (تسابيح وأذكار) وراودتني بعض الشكوك تجاه صحة الأذكار المذكورة فما صحة (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام) ٣٠٠ مره لزيادة الحسنات.

(وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) ١٠٠ مرة لزيادة الحسنات والرقي إلي مرتبة أعلى عند العزيز الجبار.

هذه نبذة مبسطة عن الأذكار الموجودة في الكتاب فما صحة قولها وهل يوجد أذكار تقال أكثر من ١٠٠ مرة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: ٦٦٠٤، أن تقييد الأذكار بعدد معين لم يحدده الشارع بدعة.

وقراءة الآية: شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ {آل عمران:١٨} تعتبر ذكرا من الأذكار التي يؤجر الإنسان عليها إن شاء الله، ولكن تقييده بـ ٣٠٠ مرة لم يرد في الكتاب والسنة فيما نعلمه، فتقييده بهذا العدد بدعة، وكذلك الآية: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ. تقييدها بـ ١٠٠ مرة لم يرد في الشرع فيما نعلم.

ولتحذر الأخت السائلة من اقتناء كتب الأذكار التي لا تتقيد بالسنة وهي كثيرة للأسف. وبإمكانها أن تقتني الكتب المعروفة بالالتزام بالسنة وبيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ومن أفضلها كتاب "حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة" لمؤلفه سعيد بن وهف القحطاني، فهو من الكتب عظيمة النفع والتي كتب لها القبول بين المسلمين مع صغر حجمه، وكذلك كتاب "الأذكار" للإمام النووي، وكتاب "الكلم الطيب" لابن تيمية، وكتاب "الوابل الصيب" لابن القيم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ذو القعدة ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>