[تحريم الصور التي تظهر ما لا يجوز رؤيته من جسد المرأة]
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد تحجبت زوجتي بعد عقد قراني عليها٠٠ لكن توجد صور قديمة لها وصور كتب الكتاب وهي غير متحجبة٠٠ وأمها تريد إبقاء صورها في البيت وتعليقها إياها بحجة أن من يدخل البيت قد رأى شعرها قبل الحجاب٠٠ولاتريد إخفاء هذه الصور٠٠على الرغم أني وزوجتي أبلغناها بعدم موافقتنا على ذلك، فهل الصور القديمة عليها وزر٠٠ وهل أتحمل أنا أو زوجتي إبقاء هذه الصورعند والدتها٠٠٠وشكرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أهل العلم قد اختلفوا في حكم الصور الفوتوغرافية، فمنهم من حرمها قياسا على سائر الصور التي ورد النهي عنها في الحديث الشريف، ومنهم من أباحها بحجة أن مضاهاة خلق الله التي هي العلة الأساسية لتحريم التصوير لم تتوفر فيها، وإنما هي مجرد حبس للظل، ولكنهم لم يختلفوا في تحريم الصور إذا كانت مشتملة على إظهار ما لا يجوز رؤيته من جسد المرأة ولم يؤمَن عدم اطلاع الغير عليها، وراجع في كل ذلك الفتوى رقم: ١٩٣٥.
وعليه؛ فإذا كانت الصور المذكورة تبدي شيئا مما يحرم النظر إليه من جسد المرأة كرأسها وذراعيها ونحو ذلك، أو كوجهها وكفيها عند من يقول بوجوب سترها، فالواجب تمزيق هذه الصور أو إتلافها بأية وسيلة أخرى، ولاشك أن إبقاءها فيه وزر، ولا شك أيضا أن من تمام توبة زوجتك أن تسعى في إتلاف تلك الآثار التي كانت ارتكبتها قبل التوبة، وأنت أيضا مطالب بالسعي معها لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً {التحريم: ٦} ، فإذا بذلتما الوسع وعجزتما عن حمل الأم على تغيير تلك الصور إو إتلافها ولو بغير علم الأم، فإن الإثم يسقط عنكما وتتحمله الوالدة وحدها.