وليس من شروط التحريم أن تكون المسألة من مسائل الإجماع، بل متى ورد نص محكم من القرآن أو السنة الصحيحة بتحريم شيء فهو محرم، ولا يضر خلاف من خالف في هذا، كما قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً. {الأحزاب:٣٦} .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية السابقة: فهذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هاهنا، ولا رأي ولا قول، كما قال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. {النساء:٦٥} . ولهذا شدد في خلاف ذلك، فقال: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا. انتهى.
ولمعرفة المزيد عن حكم الرسم عموماً، والحكمة من ذلك راجع الفتوى رقم: ١٤١١٦.