للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا ثجوز الإعانة على نشر الأغاني المحرمة]

[السُّؤَالُ]

ـ[طلب مني أحد أقربائي أن أقوم بعمل مونتاج لمقطع فيديو قام بتصويره، ومن بين الأشياء التي طلب

مني القيام بها حذف الصوت وإضافة أغاني بدلاً منها. فهل يجوز لي ذلك أم أنني سوف أحاسب على هذه الأغاني بأخذ وزر كل من يسمعها؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق بيان حرمة الغناء الفاحش والموسيقى في عدة فتاوى، منها الفتاوى ذوات الأرقام التالية: ١٧٤٩، ٩٧٧٦، ٥٧٧٠، ٢٣٧٠٥، ٣١٣٨٢.

وما دامت هذه الأغاني من المنكرات فلا تجوز الإعانة على نشرها والاستماع إليها؛ إذ في هذا تعاون على المعصية، وقد نهى الله عز وجل عن ذلك بقوله: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. {المائدة: من الآية٢} .

ومن ساعد على نشر إثم أو معصية فعليه وزرها ووزر كل من عملها بعده، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ. رواه مسلم. وقد سبق بيان هذا في الفتويين: ٥٣٤١٤، ٧٠٧٨٤ فراجعهما.

وعليه: فلا يجوز لك معالجة ذلك الفيديو لقريبك، بل عليك نصحه بأن يتقي الله، ويترك نشر هذه الأغاني المحرمة أو الاستماع إليها. وأما الفيديو التي تعالجه له فلا نعلم ما فيه، فإن كان فيه منكر كنساء متبرجات أو نحو ذلك فلا يجوز لك العمل فيه حتى وإن لم تضع أغاني، وراجع للفائدة الفتوى رقم: ١٠٢٧٥٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ رمضان ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>