للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الموسيقى في بداية البرامج الدينية]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل من يشاهد البرامج الدينية التي تحتوي تتراتها ـ بدايتها ونهايتهاـ على معازف يكون بذلك فعل ذنبا مثل شرب الخمر ولبس الحرير؟ وهل يبيع التلفاز كفارة لذلك؟.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن استماع الموسيقى حرام، وانظر في ذلك الفتوى رقم: ٦١١٠، واستماع الموسيقى مع كونه حراماً إلا أنه ليس من كبائر الذنوب، ولا يسوَّى بشرب الخمر ولبس الحرير، لكن على المسلم أن يحذر من انتهاك محارم الله ـ سواء كانت من الكبائر أم من الصغائرـ فيكفي في قبح المعصية أن الله تعالى يكرهها ويكره فاعلها، قال تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور:٦٣} .

وقد قال بعض السلف: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت.

وقال ابن مسعود: المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن المنافق يرى ذنوبه كذباب مر بأنفه فقال به هكذا - أي هشه وأزاحه بيده.

وإن كنت محتاجاً للانتفاع بذلك البرنامج، فإن بإمانك أن تتحاشى الاستماع لمقدمته الموسيقية عن طريق إلغاء الصوت حتى تنتهي، وانظر في ذلك الفتوى رقم: ١٩٨٩٧.

واعلم ـ أيها السائل الكريم ـ أن المعاصي ـ وإن عظمت ـ تكفرها التوبة النصوح، وانظر شروطها في الفتوى رقم: ٥٤٥٠، وليس من شروط التوبة بيع التلفاز، ولكن يعقد العزم على أن لا يستخدمه في الحرام، وانظر حكم اقتناء ومشاهدة التلفاز عموماً في الفتوى رقم: ١٨٨٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٧ ذو القعدة ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>