عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مخيلة في السماء: أقبل، وأدبر، ودخل، وخرج، وتغير وجهه، فإذا أمطرت السماء، سُري عنه. رواه البخاري.
قال الحافظ:(فيه رد على من زعم أنه لا يقال: أمطرت السماء، إلا في العذاب، وأما الرحمة فيقال: مطرت) اهـ.
* الأمُة الأُمية:(٢)
هذا وصف كاشف لحال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - حين بعثه الله فيهم نبياً ورسولاً - صلى الله عليه وسلم -، قال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} الآية [الجمعة: /٢] ؛ إذا كانوا لا يقرأون، ولا يكتبون؛ ولهذا سماهم الله بالأُميين، وهذا على سبيل الإخبار وكشف صفة الحال التي كانوا عليها، لإظهار منة الله عليهم بأن بعث إليهم نبيه ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ليعلمهم ويزكيهم ولهذا فمن فهم منْ وصْفِ هذه الأُمة بالأُمية: الذمّ أو الترغيب في الاستمرار على الأُمية فقد أخطأ الفهم وغفل عن نصوص الوحيين الشريفين الآمرة بالعلم والتعليم.
وأما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه أمي فهي من أدِلَّةِ صدقه في رسالته وصحة نبوته - صلى الله عليه وسلم - لأنه أتى إلى الناس بهذا الكتاب المعجز، وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، فدل على أنه وحْيٌ من الله تعالى.
* الأُمة المحمدية:(٣)
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث جاء فيه:
(١) (أمطرت السماء: فتح الباري ٦/٣٠١، ٨ /٣٠٨. (٢) (الأمُة الأُمية: فتاوى ابن باز: ٧ / ١٣٩ - ١٤٠. مجلة البحوث الإسلامية: عدد / ٤٥ لعام ١٤١٦ هـ. مقال بعنوان: ((الأمية في المنظور الإسلامي)) لمصطفى الصياصنة ص / ١٢١ - ١٧٩. (٣) (الأُمة المحمدية: الفتح الرباني: ٦/٢٢٦. فتح الباري ١٠ / ١٩٣ - ٦ / ٤٦٣. السير للذهبي ١٢ / ٨٩. بذل الماعون لابن حجر ص / ١٢٦، ١٨٦، ٢١٤. الفوائد البهية ص / ٢٤٧.