للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وفي رواية عمرو بن الحارث، وهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب [تحت الحديث رقم (١٧١٣)]: قال: يا رسول الله ، كيف ترى في الثمر المعلق؟ قال: «هو ومثله معه والنكال، وليس في شيء من الثمر المعلق قطع، إلا فيما آواه الجرين، فما أخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال».

وفي رواية لهشام [عند أحمد]: سُئل رسول الله عن الرجل يدخل الحائط؟ قال: «يأكل غير متخذ خبنة».

وهو حديث صحيح محفوظ.

• وقد احتج أحمد بحديث عمرو بن شعيب في عدم القطع في الثمر المعلق حتى يؤويه الجرين، «قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يذهب إلى حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ؛ فيمن سرق الثمر المعلق؛ أنه لا يقطع فيه حتى يأويه الجرين، وأن عليه غرامة مثليه. واحتج أيضاً بحديث عمر في ناقة المزني» [التمهيد (١٤/ ١٢٦)].

وقال الشافعي في الأم (٧/ ٣٣٣) بعد حديث رافع بن خديج مرفوعاً: «لا قطع في ثمر ولا كثر»؛ قال الشافعي: «وبهذا نقول: لا قطع في ثمر معلق، ولا غير محرز، ولا في جمار؛ لأنه غير محرز، وهو يشبه حديث عمرو بن شعيب».

وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٦٥٣): «هذا الحديث حسن».

وقال القاضي ابن العربي في سياق الحديث عن الرخصة في أكل الثمر للمار بها إن كان محتاجاً: «وهو حديث صحيح، ويعضده حديث الصحيح: «ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان أو طائر أو دابة إلا كانت له حسنات يوم القيامة»؛ فهذا أصل يعضد ذلك الحديث» [طرح التثريب (٦/ ١٧١)].

وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٤٨٢): «مسألة: ذكر القرطبي: إذا وجد المضطر ميتة وطعام الغير بحيث لا قطع فيه ولا أذى، فإنه لا يحل له أكل الميتة بل يأكل طعام الغير بلا خلاف - كذا قال ـ، ثم قال: وإذا أكله، والحالة هذه، هل يضمنه أم لا؟ فيه قولان، هما روايتان عن مالك، ثم أورد من سنن ابن ماجه من حديث: شعبة، عن أبي إياس جعفر بن أبي وحشية: سمعت عباد بن شرحبيل الغُبَري، قال: أصابتنا عاماً مخمصة، فأتيت المدينة، فأتيت حائطاً، فأخذت سنبلاً ففركته وأكلته، وجعلت منه في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت رسول الله فأخبرته، فقال للرجل: «ما أطعمته إذ كان جائعاً» أو: «ساغباً، ولا علمته إذ كان جاهلاً»، فأمره فرد إليه ثوبه، وأمر له بوسق من طعام أو نصف وسق. إسناد صحيح قوي جيد. وله شواهد كثيرة، من ذلك: حديث عمرو بن شعب، عن أبيه، عن جده: سئل رسول الله عن الثمر المعلق، فقال: «من أصاب منه من ذي حاجة بفيه غير متخذ خبنة فلا شيء عليه» الحديث».

• قلت: أما حديث عباد بن شرحبيل الغُبَري: فهو حديث صحيح [أخرجه أبو داود

<<  <  ج: ص:  >  >>