وهو حديث صحيح محفوظ، جاء معناه من حديث زيد بن خالد الجهني، وموضع الشاهد منه: قال: فضالة الإبل؟ قال: «ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر، حتى يلقاها ربها» [حديث متفق على صحته، تقدم برقم (٥/ ١٧٠)].
وفي رواية: قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه، أو قال: احمر وجهه، فقال: «وما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وترعى الشجر، فذرها حتى يلقاها ربها».
• الطرف الثاني: ضالة الغنم:
• ففي رواية الوليد بن كثير عن عمرو بن شعيب [الحديث رقم (١١/ ١٧١)]: قال: فضالة الغنم؟ قال: «لك أو لأخيك أو للذئب، اجمعها حتى يأتي باغيها».
• وفي رواية محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب [الحديث رقم (١٣/ ١٧١)]: قال: وسأله عن ضالة الغنم؟ فقال: «لك، أو لأخيك، أو للذئب، اجمعها إليك حتى يأتي باغيها».
• وفي رواية عمرو بن الحارث، وهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب [تحت الحديث رقم (١٣/ ١٧١)]: أن رجلاً من مزينة أتى رسول الله ﷺ فسأله فقال له: يا نبي الله! كيف ترى في ضالة الغنم؟ فقال: «طعام مأكول لك، أو لأخيك، أو للذئب، احبس على أخيك ضالته».
• وفي رواية لهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب: أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن ضالة الغنم، فقال: «لك، أو لأخيك، أو للذئب» [زاد أحدهم عن هشام: «فرُدَّ على أخيك ضالته»، وفي ثبوتها نظر].
وهو حديث صحيح محفوظ، جاء معناه من حديث زيد بن خالد الجهني، وموضع الشاهد منه: فقال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ فقال: «خُذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب [حديث متفق على صحته، تقدم برقم (٤/ ١٧٠)].
وقوله في حديث عبد الله بن عمرو: اجمعها إليك حتى يأتي باغيها»، وفي رواية: احبس على أخيك ضالته؛ هو أمر إباحة وإرشاد، وهو داخل ضمن ما أبيح للملتقط في شأن ضالة الغنم، وهو أحد أفراد المعنى العام الذي دل عليه حديث زيد بن خالد: «خذها».
وقد سبق الكلام عن فقه مسألة ضالة الغنم تحت الحديث رقم (٨/ ١٧٠)، وقد قلت هناك: إن من التقط ضالة الغنم فهو بالخيار:
إن شاء تطوع بالإنفاق عليها، وحفظها لصاحبها، أو حفظها له ورجع عليه بالنفقة، ويلزمه تعريفها في الحالين.
وإن شاء عرفها حولاً، وتملكها بعد ذلك.
وإن شاء باعها، وحفظ ثمنها لصاحبها، مع تعريفها حولاً.