للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

السابعة، روى له الجماعة]، قال: حدثني أبو قبيل [حيي بن هانئ بن ناضر المصري: تابعي ثقة، من الطبقة الثالثة، قال البخاري: «سمع عبد الله بن عمرو، وعقبة بن عامر». التاريخ الكبير (٣/ ٧٥)، كنى مسلم (٢٨١٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٥)، سؤالات السلمي (١١٥)، التهذيب (١/ ٥١٠)، فضل الرحيم الودود [(١١/ ٢٨٧/ ١٠٥٢)]، عن عبد الله بن عمرو؛ أن رجلاً قال: التقطت ديناراً، فقال: «لا يأوي الضالة إلا ضال»، قال: فأهوى به الرجل ليرمي به، فقال: لا تفعل، قال: فما أصنع به؟ قال: تعرفه، فإن جاء صاحبه، فرده إليه، وإلا فتصدق به.

أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٤١٣/ ٢١٦٢٩).

وهذا موقوف على عبد الله بن عمرو بإسناد صحيح.

* قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في العين (٣/ ١٣٧): «وحريسة الجبل: ما يسرق من الراعي في الجبال، وأدركها الليل قبل أن يؤويها المأوى».

وقال أبو عبيد: فالحريسة تفسر تفسيرين: فبعضهم يجعلها السرقة نفسها … .، فيكون المعنى: أنه ليس فيما يُسرق من الماشية بالجبل قطع، حتى يؤويها المراح.

والتفسير الآخر: أن تكون الحريسة هي المحروسة، فيقول: ليس فيما يحرس بالجبل قطع؛ لأنه ليس بموضع حرز، وإن حرس غريب الحديث (٢/ ٤٨٩)].

وقال في موضع آخر (٢/ ٦٥٣): «إنما هذا في الإبل والبقر والغنم، فإنها ربما أدركها الليل وهي في الجبل لم تصل إلى مراحها فلا قطع على سارقها، فإذا آواها المراح، فكانت في حرز ولها حافظ، فعلى سارقها القطع.

وفي هذا الحديث من الفقه: أنه حيث ذكر القطع لم يذكر غرم السارق».

قلت: وأكثر أهل اللغة على أن الحريسة هي المسروقة.

قلت: هذا الحديث له أطراف:

• الطرف الأول: ضالة الإبل:

• ففي رواية الوليد بن كثير عن عمرو بن شعيب [الحديث رقم (١٧١١)]: سمعت رجلاً من مزينة، سأل رسول الله وأنا أسمع عن الضالة من الإبل، فقال: «معها سقاؤها وحذاؤها، لا يأكلها الذئب، ترد الماء وتأكل الشجر، فدعها مكانها حتى يأتي باغيها».

• وفي رواية محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب [الحديث رقم (١٧١٣)]: سمعت رسول الله، ورجلاً من مزينة يسأله عن ضالة الإبل؟ فقال: «معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فذرها حتى يأتي باغيها».

• وفي رواية عمرو بن الحارث، وهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب [تحت الحديث رقم (١٧١٣)]: يا نبي الله! وكيف ترى في ضالة الإبل؟ فقال: «ما لك وما لها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ولا يخاف عليها الذئب، تأكل الكلأ وترد الماء، دعها حتى يأتي طالبها».

<<  <  ج: ص:  >  >>