وقد تفرد به عن سفيان بن حسين، وهو واسطي، مات بالري.
وقد أخطأ في بعض ألفاظه وتابع الثقات في مجمل الرواية، وروى بعضها بالمعنى، ولا يعول على لفظه، والعبرة بما رواه الثقات عن عمرو بن شعيب، وأما تقدير ثمن المجن بالدينار؛ فلا يثبت مرفوعا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وسبق بيان أن الثابت عن عبد الله بن عمرو في ذلك: إنما هو قوله ورأيه بأن ثمن المجن عشرة دراهم [راجع الكلام عن طرق حديث ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب].
• وانظر فيمن روى هذا الحديث عن عمرو بن شعيب: من المجاهيل [مثل: خداش بن عياش العبدي]، أو من الضعفاء [مثل: المثنى بن الصباح][ومثل: الحجاج بن أرطأة، فإن عامة ما يرويه عن عمرو بن شعيب مدلس من حديث العرزمي]، أو من المتروكين [مثل: محمد بن عبيد الله العرزمي]، وانظر أيضا فيمن قصر بإسناده عن عمرو بن شعيب:
ما أخرجه أبو يوسف القاضي في الخراج (١٨٩)، وعبد الرزاق (١٠/ ١٢٧/ ١٨٥٩٧) و (١٠/ ٢٣٣/ ١٨٩٤٩ و ١٨٩٥١)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (٨٥٩)، وفي غريب الحديث (٢/ ٦٥٣)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٧٦/ ٢٨١١٣) و (٥/ ٥٢٠/ ٢٨٥٨٤)، وأحمد (٢/ ٢٠٤/ ٦٩٠٠)، وابن زنجويه في الأموال (١٢٥٧)، والدولابي في الكنى (٣/ ٩٩٠/ ١٧٣٦)، وأبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (٤/ ٦٤)، والدارقطني (٤/ ٢٦٠/ ٣٤٢٨ و ٣٤٢٩)، وابن شاهين في الناسخ (٦٠٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٩٢/ ١٣٢٤). [الإتحاف (٩/ ٥٠٨/ ١١٧٨٩) و (٩/ ٥٢٧/ ١١٨٤٢)، المسند المصنف (١٧/ ٢٠٨/ ٨٠٦١)] [وفي بعضها زيادات لا يثبت منها شيء، مثل: تقدير ثمن المجن بعشرة دراهم، ومنها:«تعافوا فيما بينكم قبل أن تأتوني فما بلغ من حد فقد وجب»، وفي رواية مختصرة عند أحمد:«لا قطع فيما دون عشرة دراهم»، وهي رواية باطلة بهذا السياق، رواها عن حجاج بن أرطأة: نصر بن باب، قال البخاري:«كان بنيسابور، يرمونه بالكذب»، وهو أحد الهلكى الذين روى عنهم أحمد، وخفي عليه حالهم، وهو متروك، كذبه أبو خيثمة وغيره، وقد ضعفوه. اللسان (٨/ ٢٥٧)، التعجيل (١٠٩٨)، وقد رواه بعضهم عن حجاج بغير هذا السياق، ورواه بعض أصحاب أبي حنيفة عن حجاج به مرفوعا بلفظ:«لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم»، ولا يثبت شيء من ذلك مرفوعا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ إنما يروى من قول عبد الله بن عمرو نفسه، كما تقدم بيانه في طرق حديث ابن إسحاق، وكما ذكرت سابقا فإنه لا يعول على شيء من ذلك؛ فإن حجاج بن أرطأة: ليس بالقوي، وعامة ما يرويه عن عمرو بن شعيب مدلس من حديث العرزمي، وهو: متروك، والله أعلم].
• وروي بعضه موقوفا على عبد الله بن عمرو:
رواه زيد بن حباب [ثقة]، عن عبد الرحمن بن شريح [إسكندراني، ثقة، من الطبقة