زياد: لا بأس به] [وفي الإسناد إليه: محمد بن القاسم بن زكريا، وهو: كذاب، يحدث بما لم يسمع، يؤمن بالرجعة. سؤالات حمزة السهمي (٣٨) و (٦٩)، المغني (٢/ ٦٢٥)، السير (١٥/ ٧٣)، اللسان (٧/ ٤٤٩)]:
عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله ﷺ عشرة دراهم.
وفي رواية: قيمة المجن الذي قطع فيه رسول الله ﷺ عشرة دراهم.
وفي رواية: ثمن المجن عشرة دراهم.
وقال إبراهيم بن سعد في روايته [عند البخاري]: عن ابن إسحاق: حدثني عمرو بن شعيب؛ أن شعيباً حدثه؛ أن عبد الله بن عمرو كان يقول: … [وأحال البخاري على رواية من يقول: إن ثمن المجن عشرة دراهم].
ويستفاد من هذه الرواية أن هذا الحديث لم يكن من الصحيفة، وإنما كان سماعاً، سمعه عمرو من أبيه شعيب، وحمله شعيب عن جده عبد الله بن عمرو.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/٢٥) (٢/ ٣٢٦ - ط الناشر المتميز)، والنسائي في المجتبى (٨/ ٨٤/ ٤٩٥٦)، وفي الكبرى (٧/٣٣/٧٤٠٢)، وأحمد (١/ ١٨٠/ ٦٦٨٧)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٧٦/ ٢٨١٠٥)، والطحاوي (٣/ ١٦٣)، والدارقطني (٤/ ٢٥٦/ ٣٤٢١) و (٤/ ٢٦١/ ٣٤٣٠ و ٣٤٣١)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١١/ ٣١٢)، والبيهقي في السنن (٨/ ٢٥٩)، وفي الخلافيات (٧/ ٩٦)، وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٣٨٠)، وفي الاستذكار (٢٤/ ١٦٢). [التحفة (٨٧٩١)، الإتحاف (٩/ ٥٠٨/ ١١٧٨٩)].
وهذا صحيح عن عبد الله بن عمرو قوله، موقوفاً عليه.
قال الشافعي في الأم (٧/ ٣٢٢) - (٣٢٣): «هذا رأي من عبد الله بن عمرو في رواية عمرو بن شعيب، والمجان قديماً وحديثاً سِلَعٌ تكون ثمن عشرة، ومائة، ودرهمين، فإذا قطع رسول الله ﷺ في ربع دينار قطع في أكثر منه، وأنت تزعم أن عمرو بن شعيب ليس ممن تقبل روايته، وتترك علينا سنناً رواها توافق أقاويلنا، وتقول: غلط، فكيف ترد روايته مرةً، ثم تحتج به على أهل الحفظ والصدق، مع أنه لم يرو شيئاً يخالف قولنا؟» [سنن البيهقي. الخلافيات. المعرفة (١٢/ ٣٩٠)].
وقال البخاري بعد ذكر الروايات في ثمن المجن، ثم ختمها برواية مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قطع في مجن، قيمته ثلاثة دراهم.
قال البخاري: «وهذا أصح».
قلت: تقدير ثمن المجن موقوف على عبد الله بن عمرو، ولا يصح رفعه، وسيأتي التنبيه على نكارة رواية الرفع التي رواها المثنى بن الصباح، وهو: ضعيف، وحجاج بن أرطأة، وليس هو بالقوي، وهو ممن لم يسمع من عمرو بن شعيب إلا يسيراً، وبقية مروياته عن عمرو بن شعيب مدلسة عن محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو: متروك، وهذا منها.