قلت: فهو حديث صحيح؛ دون قوله: «خربة جاهلية»، فإن القرية غير المسكونة، وغير العامرة هي الخراب، كما في مجموع الروايات عن عمرو بن شعيب، ولم يجعل الخراب قسيماً للقرية غير المسكونة، بل هو نفسه، والله أعلم.
* * *
١٧١٣ - قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد،
(ح) وحدثنا ابن العلاء: حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ … بهذا، قال في ضالة الشاء: «فاجمعها، حتى يأتيها باغيها».
* حديث صحيح
أخرجه من طريق عبد الله بن إدريس: أحمد (٢/ ٦٨٩١/ ٢٠٣). [التحفة (٦/ ٧٥ / ٨٧٨٤)، الإتحاف (٩/ ١١٧٤٦/ ٤٩٣) و (٩/ ١١٨٤٢/ ٥٢٧)، المسند المصنف (١٧/ ٢٠٣/ ٨٠٦١)].
رواه عن ابن إدريس [كوفي، ثقة ثبت]: أبو كريب محمد بن العلاء، وأحمد بن حنبل.
ولفظ أحمد: سمعت رسول الله ﷺ، ورجلاً من مزينة يسأله عن ضالة الإبل؟ فقال: «معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فذرها حتى يأتي باغيها».
قال: وسأله عن ضالة الغنم؟ فقال: «لك، أو لأخيك، أو للذئب، اجمعها إليك حتى يأتي باغيها».
وسأله عن الحريسة التي توجد في مراتعها؟ قال: فقال: «فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال»، قال: «فما أخذ من أعطانه ففيه القطع، فإذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن».
فسأله، فقال: يا رسول الله! اللقطة نجدها في السبيل العامر؟ قال: «عرفها سنةً، فإن جاء صاحبها، وإلا فهي لك».
قال: يا رسول الله! ما يوجد في الخَرابِ العادي؟، قال: «فيه، وفي الركاز الخمس».
• ورواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويعلى بن عبيد الطنافسي، وعبد الرحيم بن سليمان، ويزيد بن هارون، وأحمد بن خالد الوهبي، وجرير بن عبد الحميد، وعبيد الله بن عمرو [وهم ثقات]، ومحمد بن الحسن الشيباني [ضعيف]:
عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده [عبد الله بن عمرو]، قال: سمعت رجلاً من مزينة يسأل رسول الله ﷺ، قال: يا رسول الله! جئت أسألك عن الضالة من الإبل، قال: «معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها».