وعفير بن معدان: ضعفوه، منكر الحديث، يروي عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ: ما لا أصل له [التهذيب (٣/ ١١٩)، الميزان (٣/ ٨٣)].
قلت: وكما قد يهم الثقة؛ فإن الضعيف يتابع الثقة أحياناً، كما وقع هنا.
• خالف أبا عوانة، فوهم في إسناده:
محمد بن عبد الله الأنصاري، فرواه عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن أبي ثعلبة قال: قلت: يا رسول الله أفتني في اللقطة، قال: «ما وجدته في طريق ميتاء، أو في قرية عامرة، فعرفه سنةً إن لم تجد صاحبه، … » وساق الحديث.
أخرجه النسائي في كتاب اللقطة من الكبرى (٥/ ٣٥٣/ ٥٧٩٨). [التحفة (٨/ ٣٨٨/ ١١٨٦٨)، المسند المصنف (١٧/ ٢٠٩/ ٨٠٦١)].
قال المزي في التحفة: «إن كان محفوظاً»، ثم قال: «رواه ابن عجلان، وعمرو بن الحارث، وهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ولم يذكروا أبا ثعلبة في إسناده».
قلت: رواية أبي عوانة أولى بالصواب، ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري: ثقة، وقد تكلم فيه، ولم يكن من فرسان الحديث، وليس هو في رتبة أبي عوانة، ولا يدنو منه في حفظه وضبطه وإتقانه، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري: قد أجمعوا على أنه: ثقة ثبت حجة فيما حدث من كتابه، كان يقارن بشعبة وسفيان الثوري، وقدمه بعضهم على شعبة وأبي الأحوص وزهير بن معاوية، والله أعلم.
وهذا الحديث قد رواه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ جماعة من الثقات، ولم يذكروا أبا ثعلبة في إسناده، مثل: محمد بن عجلان، والوليد بن كثير المخزومي، وعمرو بن الحارث، وهشام بن سعد، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم.
* وأما رواية أيوب السختياني، ويعقوب بن عطاء:
فرواها إبراهيم بن راشد نا داود بن مهران، عن أيوب السختياني، ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ سئل عن ضالة الإبل، فقال: «معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتصيب الشجر، فلا تعرض لها».
وسئل عن ضالة الغنم، فقال: «لك، أو لأخيك، أو للذئب؛ فخذها».
أخرجه الدارقطني (٥/ ٤٢١/ ٤٥٦٧).
قلت: داود بن مهران الدباغ البغدادي: ثقة متقن [الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٦)، الثقات (٨/ ٢٣٥)، تاريخ بغداد (٨/ ٣٦٢)، التعجيل (٢٨٣)، الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ١٩٢)]، يروي عن سفيان بن عيينة، وعن طبقة أصحاب أيوب، ولا تُعرف له رواية عن أيوب السختياني، إنما يروي عن أيوب بن سيار، وهو متروك، منكر الحديث، كذبه بعضهم [الميزان (١/ ٢٨٨)، اللسان (١/ ٥٣٩)، الجامع في الجرح والتعديل (١/ ٩٠)]، والله أعلم.