• قال علي بن محمد [عند ابن ماجه] [وما بين المعكوفين للحارثي عند البيهقي]: حدثنا أبو أسامة [حماد بن أسامة]: كوفي، ثقة ثبت، عن الوليد بن كثير [المخزومي، المدني]، سكن الكوفة: ثقة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رجلاً من مزينة سأل النبي ﷺ عن الثمار، فقال: «ما أخذ في أكمامه فاحتمل: فثمنه ومثله معه، وما كان من الجران: ففيه القطع إذا بلغ ذلك ثمن المجن، وإن أكل [بفيه] ولم يأخذ [خبنة]: فليس عليه [شيء]».
قال: الشاة الحريسة منهن يا رسول الله؟ قال: «ثمنها ومثله معه والنكال، وما كان في المراح: ففيه القطع، إذا كان ما يأخذ من ذلك ثمن المجن».
• وقال الحارثي [عند البيهقي]: ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رجلاً من مزينة، سأل رسول الله ﷺ وأنا أسمع عن الضالة من الإبل، فقال: «معها سقاؤها وحذاؤها، لا يأكلها الذئب، ترد الماء وتأكل الشجر، فدعها مكانها حتى يأتي باغيها».
قال: فضالة الغنم؟ قال: «لك أو لأخيك أو للذئب، اجمعها حتى يأتي باغيها».
قال: اللقطة نجدها؟ قال: «ما كان في العامرة والسبيل العامرة فعرفها سنة، فإن جاء باغيها فأدها إليه، وإلا فهي لك».
قال: يا رسول الله، فما يوجد في القرية الخراب العادي؟ قال: «فيه وفي الركاز الخمس».
قال البيهقي بأنه ليس بقوي، ثم قال: «وهذا إن صح فمحمول على أن ليس عليه فيه قطع حين لم يخرجه من الحرز».
قلت: هو حديث صحيح، ويأتي تفصيل المسألة، في التفريق بين ما أخذ من حرزه وبلغ ثمن المجن ففيه القطع، وبين ما أخذ من غير حرز ففيه غرامة مثليه والعقوبة، إذا بلغ ثمن المجن فصاعداً، وفيه غرامة مثليه والعقوبة إذا أخذ من حرز ولم يبلغ ثمن المجن، واستثناء الأكل من غير حمل لذي حاجة ومسافر، والله أعلم.
• وروى أبو عبيدة بن أبي السفر: نا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان ثمن المجن يومئذ عشرة دراهم.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٧/ ٣٤٢٢). [الإتحاف (٩/ ٥٠٨/ ١١٧٨٩)].
قلت: وهذا موقوف على عبد الله بن عمرو، رأيه، وقد خولف في ذلك، كما سيأتي بيانه، وأبو عبيدة أحمد بن عبد الله بن أبي السفر: كوفي، ليس بالقوي [التهذيب (١/٣١)].
* * *
١٧١٢ - … أبو عوانة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، … بهذا بإسناده، قال في ضالة الغنم: «لك أو لأخيك أو للذئب، خذها» قط.