للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

دينار ـ، فقال رسول الله : «اعرف وكاءها وعفاصها، ولا يدخل ركب إلا أنشدت بذكرها، ثم أمسكها حولاً، فإن جاء صاحبها فأدها إليه، وإلا فاصنع بها ما تصنع بمالك».

وهذا لفظه عند ابن المنذر وابن الجوزي بإسناد صحيح إلى الدراوردي.

ولفظه عند البزار عن زيد بنحوه، قال: وسئل النبي عن ضالة الإبل؟ فقال: «ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر».

وسئل عن ضالة الغنم؟ فقال: «لك أو لأخيك أو للذئب».

وأما قوله بنحوه، أي بنحو حديث الثوري عن ربيعة: أن رجلاً سأل النبي عن اللقطة؟ فقال: «احفظ عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، ثم إن جاء صاحبها فرُدَّها إليه».

أخرجه البزار (٩/ ٢٣١/ ٣٧٧٤)، وابن المنذر في الأوسط (١١/ ٣٩٧/ ٨٦٧١)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٥٣/ ٥٢٥٧)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٣٣/ ١٦٣٧).

قلت: أما طرفا ضالة الإبل، وضالة الغنم: فهما محفوظان.

وأما طرف اللقطة: فلم يضبط سياقه عبد العزيز الدراوردي؛ فإنه وإن كان صدوقاً؛ إلا أنه كان سيئ الحفظ، يخطئ إذا حدث من حفظه، وكان كتابه صحيحاً؛ إلا أنه كان يحدث من كتب الناس فيخطئ أيضاً، ولا أستبعد أن يكون قد وهم في سياق حديث اللقطة، حين قال فيه: «ولا يدخل ركب إلا أنشدت بذكرها، ثم أمسكها حولاً»، ولم يتابع الدراوردي على هذه الجملة، والمعروف من رواية الثقات عن ربيعة: «عرفها سنة» حسب، وكذلك قوله: «وإلا فاصنع بها ما تصنع بمالك»، والمعروف من رواية الثقات عن ربيعة: الأمر باستنفاقها أو الاستمتاع بها، أو قوله: «فشأنك بها»، وكذلك قصة المائة دينار إنما تعرف من حديث سويد بن غفلة عن أبي بن كعب، والله أعلم.

ويحتمل أن البزار عمد إلى عدم ذكر هذه اللفظة من حديث الدراوردي، وأحال لفظها على حديث الثوري لما رأى ما فيها من الرواية بالمعنى، والإتيان فيها بألفاظ لم يتابع عليها الدراوردي، والله أعلم.

والحاصل: فإن قوله في هذا الحديث عن ربيعة: «ولا يدخل ركب إلا أنشدت بذكرها، ثم أمسكها حولاً»: شاذ؛ لا يثبت بهذا اللفظ، والله أعلم.

٦ - ورواه مطلب بن شعيب [ثقة، له عن أبي صالح حديث منكر. اللسان (٨/ ٨٦)]: نا عبد الله بن صالح [صدوق، كثير الغلط، وكانت فيه غفلة]: حدثني الليث [ثقة ثبت، إمام فقيه]: حدثني يحيى بن أيوب [الغافقي المصري: صدوق سيئ الحفظ، حديثه جيد في المتابعات، روى له الجماعة]، عن أيوب بن موسى [أبو موسى الأموي المكي: ثقة]، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني - صاحب رسول الله ؛ أن رجلاً سأل رسول الله ، فقال: يا رسول الله، أخبرني عن اللقطة، فقال: «اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرّفها سنة، فإن أتى باغيها فردها عليه، وإلا فاستنفقها». قال: فأخبرني عن ضالة الغنم؟ قال: «خذها؛ فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب».

<<  <  ج: ص:  >  >>