ثانيًا: أنهم ذكروا أنه من رجال "السنن الثلاثة". وأما حبيب؛ فمن رجال البخاري في "الأدب المفرد" وحده (١).
ثم إن الحديث أخرجه الطحاوي (١/ ٦٧)، والبيهقي (١/ ٢١٠) من طرق أخرى عن محمد بن كثير ... به.
وأخرجه النسائي (١/ ٦٠)، وأحمد (٤/ ٣١٩) عن عبد الرحمن بن مهدي: ثنا سفيان عن سلمة عن أبي مالك وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن عبد الرحمن بن أبزى ... به. وزادا:
ولا تجد الماء.
وهذه متابعة قوية؛ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى؛ ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أحمد عنه وعن أخيه سعيد -الآتي حديثه (رقم ٣٤٨) -:
"كلاهما حسن الحديث".
٣٤٦ - عن ابن أبزى عن عمار بن ياسر ... في هذا الحديث؛ فقال:
"يا عمار! إنما كان يكفيك هكذا"، ثم ضرب بيديه الأرض، ثم ضرب إحداهما على الأخرى، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعد -ولم يبلغ المرفقين- ضربةً واحدةً.
(قلت: حديث صحيح دون قوله: والذراعين ... إلى قوله: ولم يبلغ المرفقَيْنِ؛ فإنه شاذ، والصواب: والكفين، وبه حكم البيهقي، وهو الذي لم يَرْوِ
(١) ثم رأيت ابن أبي حاتم أورد الحديث في "العلل" (١/ ١١)، ثم قال: "قلت لأبي زرعة: ما اسم أبي مالك؟ قال: لا يسمى، وهو الغفاري". فهذا يؤيد ما ذهبنا إليه؛ فإن حبيب بن صهبان ليس غفاريًّا؛ بل هو أسدي كاهلي!