ثمَّ رَوَى عن معاذٍ:«أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَعَجَّلُوا بِالبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ»(١).
وقال ابنُ عبَّاسٍ لعِكْرِمَةَ: مَن سَأَلَك عمَّا لا يَعنِيه فلا تُفْتِه (٢).
وسَأَلَ المَرْوَذِيُّ أحمدَ عن شيءٍ مِن أمرِ العدلِ، فقالَ: لا تَسأَلْ عن هذا؛ فإنَّك لا تُدرِكُه (٣).
وذَكَرَ ابنُ عقيلٍ أنَّه يَحرُمُ إلقاءُ عِلْمٍ لا يَحتملُه السَّائلُ.
ولا شكَّ أنَّ أمرَ الفُتيا خَطَرٌ، (وَ) قد (كَانَ السَّلَفُ) الصَّالحُ (يَهَابُونَهَا) كثيرًا (وَيُشَدِّدُونَ فِيَها وَيَتَدَافَعُونَهَا) حَتَّى تَرجِعَ إلى الأوَّلِ؛ لِما فيها من المخاطرةِ، فيَنبغي أنْ يُتَّبَعَ السَّلفُ في ذلك.