(وَمُتَعَلَّقُهُ) أي: مُتَعَلَّقُ الفعلِ المأمورِ به (فِي نَهْيٍ) نحوُ: {لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا}(٣): (كَفُّ النَّفْسِ) عن ذلك عندَ الأكثرِ؛ لأنَّه لو كُلِّفَ بنفيِ الفعلِ لكانَ مُسْتَدْعًى حُصُولُه منه ولا يُتَصَوَّرُ؛ لأنَّه غيرُ مقدورٍ له؛ لأنَّه نفيٌ محضٌ.
(وَيَصِحُّ) التَّكْلِيفُ (بِهِ) أي: بالفعلِ، (حَقِيقَةً) عندَ الأكثرِ (قَبْلَ حُدُوثِهِ) قال ابنُ عَقِيلٍ: إذا تَقَدَّمَ الأمرُ على الفعلِ كانَ أمرًا عندَنا على الحقيقةِ أيضًا، وإنْ كانَ في طيِّه إيذانٌ وإعلامٌ (٤).
قالَ المُحَقِّقونَ: الإجماعُ على أنَّ أمرَ الرَّسولِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَنَاوَلُنا وهو مُقَدَّمٌ، وهي أوامرُ، فالقولُ بالإعلامِ باطلٌ، ولم يَفْتَقِرْ إلى أمرٍ آخَرَ (٥).
(١) في (ع): بالنِّيَّات. (٢) رواه البخاري (١) من حديث عمر -رضي الله عنه-. (٣) آل عمران: ١٣٠. (٤) «الواضح في أصول الفقه» (٣/ ٢٢٦). (٥) ينظر: «التحبير شرح التحرير» (٣/ ١١٦٨).