البخاري، فلو نفعَ تفضيلهم بموافقةِ العلماءِ لهم وقبولهم لقولهم؛ لعملَ بهِ، أو لَقُضِي بأنَّهُ أفضلُ (٥)، لكنهُ لم ينفعْ، فلمْ يعملْ بهِ، أو فلم يكنْ أفضلَ (٦)؛ لأنَّ العلماء ردوا ظاهرَ ذلكَ (٧)، وأوَّلوا كلامهم. ومنَ الرَّادِّينَ مَنْ لم يستدلَّ لقولهِ اعتماداً على نظرِ الفطنِ الممارسِ للفنِّ في شروطِ الصحةِ في الكتابينِ، واستقراءِ استعمالِ الرجلينِ (٨) لها، كابنِ الصلاحِ حيثُ قالَ: ((وإنْ كانَ المرادُ أنَّ كتابَ مسلمٍ أصحُّ صحيحاً،
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١١٥. وقد قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري: ١٠: ((وعلم أَنَّ الشافعي إنما أطلق على الموطأ أفضلية الصحة، بالنسبةِ إلى الجوامع الموجودة في زمنه، كجامع سفيان الثوري، ومصنف حماد بن سلمة، وغير ذَلِكَ، وهو تفضيل مسلم لا نزاع فيه)). (٢) جاء في حاشية (أ): ((أي والسنن لابن إسحاق)). (٣) من قوله: ((قوله: قبل وجود الكتابين .... )) إلى هنا لم يرد في (ك). (٤) التبصرة والتذكرة (٢٣). (٥) عبارة: ((لقولهم لعمل به أو لقضي بأنه أفضل)) لم ترد في (ك). (٦) عبارة: ((فلم يعمل به أو فلم يكن أفضل)) لم ترد في (ك). (٧) ((ذلك)) لم ترد في (ف). (٨) جاء في حاشية (أ): ((أي: البخاري ومسلم)).