قولهُ:(لمْ يمازجهُ (٤) غيرُ الصحيحِ) (٥) عبارةُ ابنِ الصلاحِ بعدَ هذا: ((فإنَّهُ ليسَ فيهِ بعدَ خطبتهِ إلا الحديث الصحيح مسروداً، غيرَ ممزوجٍ بمثلِ ما في كتابِ البخاريِّ في تراجمِ أبوابهِ منَ الأشياءِ التي لم يسندْها على الوصفِ المشروطِ في الصحيحِ، فهذا لا بأسَ بهِ، وليسَ يلزمُ منهُ أَنَّ كتابَ مسلمٍ أرجحُ فيما يرجعُ إلى نفسِ الصحيحِ على كتابِ البخاريِّ)) (٦) إلى آخرهِ، وسيأتي بقيةُ الكلامِ على هذا قريباً (٧).
قولهُ:(وعلى كلِ حالٍ، فكتاباهما أصحُّ كتبِ الحديثِ)(٨) شبيهٌ بما قلنا فيما صرحَ بأنَّهُ أصحُّ الأسانيدِ مطلقاً، أو مقيداً مِنْ أنَّهُ يُستفادُ منهُ أرجحيتهُ على ما عداهُ بالنسبةِ إلى مجموعِ أقوالهم، وعدمِ منْ يخالفهم، فإنَّ منْ صرَّحَ بترجيحِ كتابِ البخاريِّ، ومن توقفَ، أو احتملَ كلامهُ تفضيلَ مسلمٍ مُجمعونَ على أَنَّ الكتابينِ أصحُّ مِنْ غيرهما، فهما (٩) بالنسبةِ إلى القولينِ، وسكوت بقيةِ / ٢٤أ / الأمّةِ عليهما
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١١٤. (٢) الأنساب ٣/ ٢٥٦. (٣) اللباب ٢/ ٢٧٥. (٤) كتب ناسخ (أ) تحتها: ((أي: مسلم)). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١١٤. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٨٥. (٧) من قوله: ((قوله: الطبني بضم المهملة .... )) إلى هنا لم يرد في (ك). (٨) شرح التبصرة والتذكرةِ ١/ ١١٤. (٩) كتب ناسخ (أ) تحتها: ((أي الكتابين)).