وَهْو لَعمري شاعرٌ مُفْلِقٌ (١) … بالفعلِ لكنْ لفظُهُ مجبِلُ (٢)
يذبُلُ غصنُ العيشِ حقًّا ولَوْ … أضحى ومِنْ أوراقِهِ يذبُلُ
فليتَ حوَّاءَ عقيمًا غَدَتْ … لا تلِدُ الناسَ ولا تحبَلُ
تفكَّروا باللهِ واستيقظوا … فإنَّها داهيةٌ ضِئْبِلُ (٣)
في حبَّةٍ تُخلَقُ من سُنبُلٍ (٤) … ثَمَّتَ منها يُخلَقُ السنبُلُ
يكرَهُ عولَ الشيخِ أبناؤه … وهَلْ تَعولُ الأُسُدَ الأشبُلُ
ننزل من دارٍ لنا رحبةٍ … تُطَلُّ بالآفاتِ أو تُوبَلُ (٥)
وكلُّ مَنْ حَلَّ بها يكره الـ … ـنقلةَ عنها وهي تسْتَوبِلُ
وقال: [من الطويل]
أَسَكْنُ الثَّرى هل تبعثون رسالةً … إلينا ولستُمْ سامعي كلمِ الرُّسْلِ
ولم تَسْلُ نفسي عنكمُ باختيارِها … ولكنَّ طولَ الدهرِ يُذهِلُ أو يُسلي
وما بردَتْ أعضاءُ مَيْتٍ مُكَرَّمٍ … وإنْ عَزَّ حتى أُغليَ الماءُ للغَسْلِ (٦)
وقال: [من الوافر]
إذا ما شئتَ موعظةً فعرِّجْ … بيثربَ سائلًا عن آل قيلهْ
وقِفْ بالحيرةِ البيضاءِ وانظُرْ … منازلَ منذرٍ وبني بقيلهْ (٧)
وقال: [من السريع]
لو تعلَمُ النَّحلُ بمُشْتارها (٨) … لم ترَها في جبلٍ تعسِلُ
(١) في لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٢٤٠: مُغْزِرٌ. والشاعر المُفلِق: هو الذي يأتي بالشعر الذي يُعجب الناس.
(٢) المُجْبل: هو الذي حفر ليجد ماءً فانتهى إلى الصخر.
(٣) الضِّئبِل: الداهية.
(٤) في لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٢٤١: في سنبل يخلق من حبةٍ، والأبيات فيه.
(٥) الطَّلّ: المطر الخفيف. والوابل: المطر الغزير.
(٦) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٢٨٥.
(٧) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٢٦٨.
(٨) المُشتار: الذي يجني العسل.