إذا رجع الحكيمُ (١) إلى حِجاه … تهاونَ بالمذاهبِ وازْدَراها
ومنه: [من الوافر أيضًا]
عقولٌ يستخِفُّ بها حليمٌ … ولا يدري الفتى لمن الثُّبورُ
كتابُ محمدٍ وكتابُ موسى … وإنجيلُ ابنِ مريمَ والزَّبورُ (٢)
ومنه: [من الطويل]
إذا كانَ لا يحظى برزقِكَ عاقلٌ … وترزقُ مجنونًا وتُعطي أحمقا
فلا ذنبَ يَا ربَّ السماءِ على امرئ … رأى منكَ ما لا يشتهي فتزندقا
ومنه: [من الطَّويل أَيضًا]
ضَحِكنا وكان الضِّحكُ منا سفاهةً … وحُقَّ لسُكَّانِ البسيطةِ أن يبكوا
تُحطِّمُنا الأيامُ حتَّى كأنَّنا … زجاجٌ ولكن لا يُعادُ لهُ سَبْكُ (٣)
ومنه: [من الكامل]
خبرُ المقابرِ في القبورِ ومَنْ لهُمْ … بمبشِّرٍ يأتي بصدقِ المحشرِ
هيهاتَ يُرجى ميتٌ في قبرِهِ … لو صحَّ ذاكَ لكانَ عينَ المتجرِ
خسِرَتْ تجارتُهم فهَلْ من ميِّتٍ … يرجو التِّجارةَ من ضريح المحفرِ
ومنه: [من البسيط]
في كلِّ أمرِكَ تقليدٌ تدينُ بِهِ … حتَّى مقالُكَ ربي واحدٌ أحدُ
وقد أُمِرْنا بفكرٍ في بدائعهِ … فإنْ تَفَكَّرَ فيه معشرٌ لَحدوا
لولا التنافسُ في الدنيا لما وُضِعَتْ … كتبُ التناظرِ لا المغني ولا العمَدُ (٤)
ومنه: [من البسيط أَيضًا]
أستغفِرُ اللهَ في أمني وأوجالي … مِنْ غفلتي وتوالي سوءِ أعمالي
قالوا هَرِمْتَ ولم تطرُقْ تِهامةَ في … مُشاةِ وفدٍ ولا ركبانِ أجمالِ
(١) في لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٦٨٩ - والأبيات فيه-: الحصيف، وفي معجم الأدباء ٣/ ١٦٧: الحليم.
(٢) لزوم ما لا يلزم ٢/ ٥٩٥، ومعجم الأدباء ٣/ ١٧٠.
(٣) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١١٥٤، ومعجم الأدباء ٣/ ١٢٧ و ١٦٩.
(٤) معجم الأدباء ٣/ ١٧١.