ألا صديقٌ في الزَّمانِ ماجدٌ … أشكو إليه عُجَري وبُجَري
يَعتِقُ من رِقِّ الهوى حُشاشة … عجَّتْ من الضَّيمِ عجيجَ الأدْبَرِ (١)
ما أنا إلَّا النَّصْلُ مغمودًا ولَوْ … جرَّدني الرَّوعُ لَبانَ جوهري
دونَكَ فانْظُرْ إن جهِلْتَ مَخْبري (٢) … فرُبَّما دَلَّ عليَّ منظري
يا قدمي دونَكَ مَسْعاةَ العُلى … قد ضَمِنَ الإقبالُ أن لا تَعثِرِي
وقال: [من الطويل]
ألا هَلْ إلى ظِلِّ الأثيلِ تخلُّصٌ … وهَلْ لِثَنيَّاتِ الغُوَيرِ طُلوعُ
وهَلْ لِليالينا الطِّوالِ تَصَرمٌ … وهَلْ لِلَيالينا الْقِصارِ رُجوعُ (٣)
وقال: [من الكامل]
لا يُبْعِدِ اللهُ الذين نَأَوا … وقَفَ الغرامُ بنا وما وقفوا
لم أنْسَ موقِفنَا وموقفَهمْ … يومَ النَّوى ودموعُنا تَكِفُ
حبلٌ غدا بأكُفِّنا طَرَفٌ … منهُ وفي أيدي النَّوى طَرَفُ
هَلْ حُسْنُ ذاكَ العهدِ مُرْتَجَعٌ … أمْ طيبُ ذاكَ العيشِ مؤتنَفُ
أم هلْ يُباحُ الورْدُ ثانية … وَيَلذُّ ذاك الماءَ مُرْتَشِفُ (٤)
وله: [من الخفيف]
أيُّها الرَّائحُ المُغِذُّ تَحَمَّلْ … حاجة للمتيَّمِ المشتاقِ
أقرِ عنِّي السلامَ أهلَ المُصلَّى … فبلاغُ السَّلامِ بعض التلاقِ
وإذا ما مررتَ بالخَيفِ فاشْهَدْ … أنَّ قلْبي إليهِ بالأشواقِ
وإذا ما سُئِلْتَ عنِّي فقُلْ: نِضـ … ـو هَوًى ما أظنُّه اليومَ باقِ
ضاع قلبي فانشُدْه لي بينَ جَمْعٍ … ومنًى عندَ بعضِ تِلْكَ الحِدَاقِ
(١) البيت في الديوان ١/ ٤٧٩:
يَعتِقُ من رقِّ الهوانِ عاتقًا … عَجَّ من الضيمِ عجيجَ الموقَرِ
(٢) الشطر في الديوان ١/ ٤٧٧: دونك فانظرني فإن جهلتني
(٣) البيتان في ديوانه ١/ ٦٥٦.
(٤) الأبيات في ديوانه ٢/ ٢٢ - ٢٣.