وقال الخطيب: أنشدني أبو القاسم الأزهري، أنشدني عبيد الله بن محمد المقرئ قال: أنشدني الصُّولي لنفسه:] (١) [من البسيط]
أحببتُ من أجله مَن كان يُشبِهُه … وكل شيء من المعشوق مَعشوقُ
حتَّى حَكَيتُ بجسمي ما بمُقْلَته … كأنَّ سُقْميَ من جَفْنَيه مَسروقُ
وله (٢): [من مجزوء الكامل]
شكا إليك ما وَجَدْ … مَن خانَه فيك الجَلَدْ
لَهْفَان إن شئتَ اشتكى … ظَمْآن إن شئتَ وَرَدْ
صَبٌّ إذا رامَ الكَرى … نَبَّهَهُ لَذْعُ الكَمَدْ
يا أيُّها الظَّبْيُ الَّذي … تَصْرَعُ عَيناه الأَسَدْ
أما لأَسْراكَ فِدًى … أما لقَتْلاك قَوَدْ
ماذا على مَن جار في … أحكامه لو اقْتَصَدْ
ما ضَرَّه لو أنَّه … أنْجَزَ ما كان وَعَدْ
هان عليه سَهَري … في حُبِّه لمَّا رَقَدْ
[من أبيات عديدة.]
ذكر وفاته:
لحقته إضافةٌ شديدة (٣) ببغداد؛ لأنَّ مَوادّ الخلفاء انقطعت عنه، فخرج إلى البصرة، فمات بها في هذه السنة، وقيل: في سنة خمس وثلاثين [وثلاث مئة، والله أعلم.
واتّفقوا على صدقه وثقته وحفظه.
(١) ما بين معكوفين من (ف م م ١)، بدله في (خ): ومن شعره يقول، وانظر- تاريخ بغداد ٤/ ٦٧٩، ٦٨١، والمنتظم ١٤/ ٦٩.
(٢) في (م ف م ١): وبالإسناد من شعر الصولي، والمثبت من (خ). والأبيات في تاريخ بغداد ٤/ ٦٨٠ وعنه في المنتظم ١٤/ ٦٩ بغير الإسناد السابق.
(٣) في (م ف م ١): حكى الخطيب عن ابن شاذان قال: لحقت الصولي إضاقة شديدة، والمثبت من (خ)، والخبر في تاريخ بغداد ٤/ ٦٨١ بنحوه من غير رواية ابن شاذان.