فديتُكِ لو أنَّهم أنصفوا … لرَدُّوا النَّواظرَ عن ناظريكِ
تَرُدِّين أعيننا عن سواك … وهل تنظرُ العَينُ إلَّا إليكِ
وهم جعلوكِ رقيبًا علينا … فمَنْ ذا يكون رقيبًا عليك
ألم يقرؤوا وَيحَهم ما يرو … ن مِنْ وَحْي حُسْنكِ في وَجْنَتيكِ (١)
ورؤي في جامع دمشق (٢) وقد خلع سراويله ليبيعَه، فقيل له: لو تقرَّبتَ من هؤلاء الملوك؟! فقال:[من الطَّويل]
وإنِّي لأَرْضى باليسير تعفُّفًا … ولي همَّةٌ تسطو على نُوَب الدَّهرِ
أفكِّر في بَيعي قَبَائي بهمَّتي … فأرتاحُ مِنْ ذُلِّ السُّؤال إلى الفقرِ
مخافةَ أن ألقى بخيلًا مُبَخَّلًا … يُثَمِّن لي نَزْرَ العطيَّةِ بالشُّكرِ
* * *
(١) ديوان المعاني ٢/ ٢٢٨، وتاريخ بغداد ١١/ ٢٩٨، والمنتظم ١٣/ ٤٦. (٢) في (ف م ١): وذكره الحافظ ابن عساكر وقال: قال أبو القاسم السمرقندي: رؤي الناشئ في جامع دمشق، والمثبت من (خ).