وفؤادي حَشْوه جَمْرٌ … يُذكِّيه لَهيبُ
ما أرى نفسي وإنْ … طيَّبْتُها عنك تطيبُ
ليَ دمعٌ ليس يعْصيـ … ـني وصَبرٌ ما يُجيبُ (١)
وقال لمَّا كان على آمد: [من المتقارب]
مُقيمٌ بآمِدَ ذي غُربةٍ … قليلُ الرُّقاد كثيرُ الألَمْ
وكيف يَلَذُّ لذيذَ الرُّقادِ … أخو فِكرةٍ قلبُه مُقْتَسَمْ
إذا ما تَنبَّه من رَقْدةٍ … لما في الحشا من جَوى لم يَنَمْ
وقال أَيضًا حيث يقول: [من المنسرح]
يَا لاحظي بالفُتورِ والدَّعَجِ … وقاتلي بالدَّلالِ والغَنَجِ
أشكو إليك الذي لَقيتُ من الـ … ـوجْد فهل لي لديكَ من فَرَجِ
حَلَلْتَ بالظَّرْف والجمال من النـ … ـناسِ محلَّ العيون والمُهَجِ
وقال لجلسائه: أرِقْتُ الليلة وقد قلت: [من الطَّويل]
ولمَّا انتبَهْنا للخيال الذي سَرَى
فأجيزوه، فقال ابن العلَّاف الشَّاعر:
إذِ الأرض قَفْرٌ والمَزارُ بعيدُ
وهو من أبيات أولها:
سَرى طَيفُ سُعدى طارِقًا فاستَفَزَّني … سُحَيرًا وصَحْبي بالفلاة رُقودُ
فلمَّا انتبهنا للخيال الذي سرى … إذِ الأرضُ قَفْرٌ والمزارُ بعيدُ
فقلت لعيني عاودي النَّومَ واهجعي … لعلَّ خيالًا طارِقَّا سَيعودُ (٢)
ذكر وفاته:
كان المعتضد (٣) قد أمر بإخراج النَّاس من دورهم وحوانيتهم بباب الشمَّاسيَّة، وأنْ يأخذ النَّاسُ أنقاضَهم، وعزم أن يبني هناك قصرًا ودورًا لأصحابه، فدعا النَّاسُ عليه،
(١) المنتظم ١٢/ ٣٢٥ - ٣٢٧.
(٢) المنتظم ١٣/ ٣٠٠.
(٣) في (ف) و (م ١): ذكر وفاة المعتضد، قال الخَطيب: كان المعتضد، والمثبت من (خ).