وقال داود بن القاسم: دخلتُ على الإمام أبي محمد الحسن العسكريّ، وفي خاطري أن أسأَلَه عن إيمان أبي طالب، فابتدأني وقال: إنَّ إيمانَ أبي طالب كإيمان أهل الكهف، أسرَّ الإيمانَ وأظهر الكفر، فآتاه الله أجرَهُ مرتين (٢).
وكانت وفاته بسُرَّ من رأى [في هذه السنة] وقد بلغ تسعًا وعشرين سنة، [و] صلَّى عليه أبو عيسى بن المتوكِّل، ودُفِنَ إلى جانب أبيه في داره بسرَّ من رأى، وصحبَ أباه عشرين سنة، وكانت إمامته (٣) خمس سنين وشهورًا، وقيل: إنَّه ولدَ في سنة عشرين ومئتين، وعاشَ أربعين سنة، وكان نقشُ خاتمه: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢)﴾ [الأنبياء: ٤٢].
أسندَ الحديث عن أبيه عن آبائه الطاهرين.
قال المصنف ﵀: وأخرج له جدِّي ﵀ حديثًا في كتابه المسمى بـ "تحريم الخمر" نقلتُ هذا الحديثَ من خطِّ جدِّي، وأشهدُ بالله أنِّي سمعتُه يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ أبا عبد الله الحسين بن علي يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ عبد الله بن عطاء الهروي يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ عبد الرحمن بن أبي عبيد البيهقيّ يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ أبا عبد الله الحسين بن محمَّد الدِّينَوريّ يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ أحمد بن عبد الله الشيعي (٤) يقول: أشهدُ بالله لقد سمعت الحسنَ بن علي العسكريّ يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ أبي علي بن محمَّد يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ أبي محمدًا يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ أبي علي بن موسى الرضا يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ أبي موسى يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ أبي جعفرًا يقول: أشهدُ بالله لقد سمعتُ أبي محمَّدًا يقول: أشهد بالله لقد سمعتُ أبي علي بن الحسين يقول:
(١) ما بين حاصرتين من (ب). وقال ابن المنذر في الإجماع ص ٢١: وأجمعوا على أن عَرَقَ الجُنُبِ طاهر. (٢) من قوله: وقال داود بن القاسم … إلى هنا ليس في (ب). (٣) في (ب): ولايته. (٤) في (ب) و (خ) و (ف). السبيعي. والتصويب من لسان الميزان ١/ ٥١٧.