وكنَّ إذا أبصرنَني أو سمعنَ بي … سعينَ فرفعنَ الكُوى بالمحاجرِ (٣)
وفي نسخةٍ أخرى:
فصرنَ إذا أبصرنني أو سمعنَني … نهضنَ فرقَّعنَ الكُوى بالمعَاجرِ (٤)
وقال العتبيُّ: خرجتُ إلى المربَد وإذا بأعرابي، فملتُ إليه لأقتبسَ من علمه، فقلت: يا أعرابيّ، حَدَّثني بأعجبِ ما رأيتَ، فقال: نعم، ضلَّت إبلي من أرنب خرجَ في وجهها ليلًا، فركبتُ قَعودًا لي، وخرجتُ في طلبها، فأتعبتني، فصرتُ إلى بلاد عَذَرة، فإذا ببيتٍ منتبذٍ عن الأخبية، ليس بقُرْبهِ أنيسٌ، وإذا على بابه جويرية، كأنَّ وجهها سيفٌ صقيل، فلمَّا رأتني متأمِّلًا لها أرخت البرقع وقالت: يا عم، انزل على بركة الله، وإن أحببتَ قرًى كان لبنًا أو ماءً، فنزلتُ، فقالت: ما تشاء؟ فقلت: لبنًا، فقامت كأنها قضيبٌ يتثنَّى، فأخرجَت علبةً مملوءةً لبنًا، فشربتُ حتى رَويتُ، ثمَّ
(١) في ديوان القطامي ص ٨١، وتاريخ دمشق: ينبذن. (٢) تاريخ دمشق ١٣/ ٤٨٥ (مخطوط). (٣) معجم الشعراء ص ٣٥٧، ووفيات الأعيان ٤/ ٣٩٩. (٤) من قوله: وفي نسخة أخرى … إلى هنا ليس في (ف)، وهذا البيت الأخير أورده ابن حمدون في التذكرة الحمدونية ٦/ ٢٠ تتمة للبيتين السابقين.