[اختلفوا فيها، فحكى الطبريُّ قولين؛ أحدهما](١) في هذه السنة (٢)، [والثاني في](٣) سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين، [واختلفوا في أيِّ شهرِ مات، فقيل:] في شهر رمضان، وقيل: في ربيع الأول لثماني عشرة ليلة مضت منه، [وقيل:] لساعتين [مضتا] من نهار [يوم] الخميس.
وقيل: إنَّ بدوَّ علَّته أنَّه احتجمَ أوَّل يومٍ من المحرم، فمرضَ ودام مرضُه إلى أن مات [في ربيع الأول](٤).
[وروى الخطيب بإسناده إلى علي بن يحيى المنجِّم قال:](٥) لمّا استتمَّ المعتصمُ عدَّةَ غلمانه الأتراك بضعة عشرَ ألفًا، وعُلِّق له خمسون ألف مخلاة على فرس وبغل [وبرذون]، وذلَّلَ العدوَّ [بكل النواحي]، أتته المنيَّة على غفلة، [قال:] فقيل: إنَّه قال في حُمَّاه التي ماتَ فيها: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ (٦)[الأنعام: ٤٤].
[وحكى الطبريّ عن زنام الزامر قال:](٧) وجدَ المعتصم في علَّته [التي ماتَ فيها خفَّةً وإفاقةً، فقال: هيِّئوا لي الزُّلال، فهيَّؤه له، وركب](٨)، وركبت معه فقال:[يا زنام] ازمر لي: [من مجزوء البسيط]
= وداعُك مثلُ وداع الربيع … وفقدُكَ مثلُ افتقاد الديم عليك السلام فكم من وفاء … نفارقُهُ منك أو من كَرَم انظر عيون الأخبار ٣/ ٣٢، والعقد الفريد ٥/ ٤١٣، ومحاضرات الأدباء ٣/ ١١٩، وزهر الآداب ٢/ ٩٦٧. (١) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): توفي. (٢) تاريخ الطبري ٩/ ١١٨. ولم أقف على القول الثاني عنده. (٣) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): وقيل. (٤) تاريخ الطبري ٩/ ١١٨. وما سلف بين حاصرتين من (ب). (٥) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): وقال علي بن يحيى المنجم. (٦) تاريخ بغداد ٤/ ٥٥٢. وما سلف بين حاصرتين من (ب). (٧) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): وقال زنام الزامر. (٨) في (خ) و (ف): وجد المعتصم خفة في علته فركب في الزلازل (كذا). والمثبت بين حاصرتين من (ب). وانظر تاريخ الطبريّ ٩/ ١١٨ - ١١٩.