[وقال الجوهريّ (١): يقال: هو أصمعُ القلب، إذا كان متيقِّظا ذكيًّا، والأَصْمَعَان: القلب الذَّكي، والرأيُ الجازم (٢)، والأصمع: الصغيرُ الأُذن، والأنثى صَمْعاء. ولم يذكر الجوهريّ غيرَ هذا.]
وذكر ابن الجواليقي في "المعرَّب"(٣): كان عليُّ بن أبي طالبٍ رضوان الله عليه قطع عليَّ بن أصمعَ [جدَّ الأصمعيّ](٤) في سرقة، فقطع أصابِعَه من أصولها، فلمَّا ولي الحجَّاج [بنُ يوسف](٥) جاء عليٌّ إليه فقال: إنَّ أهلي عقُّوني، قال: بماذا؟ قال: بتسميتهم إياي عليًّا، فاقْلِب اسمي، قال: قد سمَّيتك سعيدًا، وولَّيتك البَارْجَاه، وأجريتُ عليك في كلِّ يومٍ دانِقَين وطَسُّوجًا (٦)، وبالله أُقسم لئِن زدتَ عليه لأقطعنَّ ما أبقى أبو ترابٍ من جُذْمُورها، أي: من أصلها.
[قال ابنُ الجَوَاليقي:](٧) البَارْجَاه: كلمة أعجميَّة، وهي موضع الإِذْن [وقد تكلَّم بها الحَجَّاج ورُوي أنَّ مالكًا يقول: عبدُ الملك بن قُرَير (٨)، براءٍ مهملة، وقد أخذوا عليه ذلك، وسنذكره في آخر ترجمته].
ذِكرُ طَرَف من أخباره:
[قال علماءُ السِّير:](٩) هو صاحبُ العربية، والنَّحو، والغرائب والمُلَح، وأيامِ النَّاس، والأخبار، وسمع من الأعراب بالبوادي، وقدم بغداد، وصحب [هارون] الرَّشيد، واستفاد منه أموالًا [جمَّة] واختصَّ بالبرامكة.
(١) في الصحاح (صمع). وما بين حاصرتين من (ب). (٢) في الصحاح: العازم. (٣) جاء مكانها في (خ): وقال أبو إسحاق المتقي. وكلام الجواليقي في المعرَّب ص ١٢٣ - ١٢٤. (٤) ما بين حاصرتين من (ب). (٥) ما بين حاصرتين من (ب). (٦) الطسوج: ربع دانق، والدانق: سدس الدرهم. القاموس المحيط (طسج) و (دنق). (٧) في المعرب ص ١٢٣. (٨) في (ب): قريب. وهو سهو. وينظر قول مالك في طبقات النحويين واللغويين ص ١٦٧. (٩) ما بين حاصرتين من (ب).