[وقال: لما كلَّم اللهُ موسى، جاءه إبليسُ فوسوس له وقال: إنَّ الذي يكلِّمك شيطان، فأوحى اللهُ إليه: يا موسى، ارفع رأسَك، فرفع رأسَه، فإذا بالسماء قد كُشطت، والعرشِ قد برز، والملائكةِ قيامٌ في الهواء.
ذِكر وفاته:
اختلفوا -فيما ذكر الخطيبُ- على ثلاثة أقوال (٢): أحدها في هذه السَّنة. والثاني: في سنة خمسَ عشرةَ (٣) ومئتين، وذكره السلمي وابن خَميس في "المناقب"(٤). والثالث: في سنة خمسٍ وثلاثين ومئتين (٥). ثم قال الخطيب: والقول الأوَّل أصحّ، يعني سنةَ خمس ومئتين؛ لأنَّه قول أهلِ الشام، وهم أعرفُ بهذا من غيرهم.
وقال جدِّي في "المنتظم"(٦): وقد قيل: إنَّه مات في سنة خمسَ عشرةَ ومئتين، ولا يصحُّ، والأصحُّ أنه في سنة خمسٍ ومئتين (٧). ودُفن بداريا وقبرُه بها ظاهرٌ يزار.
وحكى الحافظُ ابن عساكرٍ (٨) عن] أحمد بن أبي الحَوَاري قال (٩): رأيت أبا سليمانَ في المنام بعد وفاته بسنة، فقلت: يا معلِّم الخير، ما فعل اللهُ بك؟ فقال: لي سنةٌ في
(١) في (ب): احفظوا نبذ الغلام. (٢) القول الثالث لم يذكره الخطيب، انظر تاريخه ١١/ ٥٢٥ - ٥٢٦. (٣) في (ب): خمس وثلاثين. ولعله سهو، وهو القول الثالث كما سيذكر. وانظر ما سلف أول الترجمة. (٤) طبقات الصوفية ص ٥٧، ومناقب الأبرار ١/ ٢٢١ .. (٥) كذا في معجم البلدان ٢/ ٤٣١، رقمًا لا كتابة، وفي تاريخ دمشق ٩/ ٨٤٢ عن أحمد بن أبي الحواري: مات أبو سليمان سنة خمس ومئتين وثلاثين (كذا)، ثم قال ابن عساكر: كذا قال، وقوله: وثلاثين، وهم، والله أعلم. اهـ. قلت: ويؤيد كونه وهمًا أن الخطيب أخرجه عن أحمد بن أبي الحواري ولم يذكر فيه: وثلاثين. (٦) ١٠/ ١٤٦. (٧) وقال ابن عساكر في تاريخه ٩/ ٨٤١ - ٨٤٢: بلغني عن محمد بن يوسف الهروي أن أبا سليمان مات سنة أربع ومئتين. وفي فوات الوفيات ٢/ ٢٦٦: مات سنة خمس وعشرين ومئتين. وهذا القولان لم يذكرهما المصنف. (٨) في تاريخه ٩/ ٨٤٢. وما بين حاصرتين من (ب). (٩) في (خ): وقال أحمد بن أبي الحواري.