للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن عُمرَ بن عبدِ العزيزِ قال: إذا كُسِرَ الأنفُ كسرًا يكونُ شينًا، فسُدُسُ ديةٍ. قال: وإن هُشِمَ، فعَرَضَتْ منهُ الغُنّةُ، والبَحَحُ (١)، وفَسادُ الكلام، فنِصفُ الدِّيةِ. قال: وإن هُبِرَ المارِنُ، فصارَ مهبُورًا، ففيه ثُلُثُ الدِّيةِ. قال: وإن لم يَكُن فيه عَيْبٌ، ولا غُنّةٌ، ولا ريحٌ تُوجَدُ منهُ، فرُبُعُ الدِّيةِ. قال: وإن ضُرِبَ أنفُهُ، فبرِئَ على غيرِ عَثْم، غير أنَّهُ لا يجِدُ ريحًا طيِّبةً، ولا مُنتِنةً، فلهُ عُشْرُ الدِّيةِ. قال: وإذا أُوعِيَ جَدْعُهُ، ففيه الدِّيةُ، قال: وما أُصيبَ منهُ دُون ذلك، فبحِسابِ ذلك.

ذكرهُ عبدُ الرَّزّاقِ (٢)، عنِ ابنِ جُريج، عن عبدِ العزيزِ بن عُمر بن عبدِ العزيزِ، عن أبيه.

وهُو محفُوظٌ عنهُ من وُجُوهٍ، ولكِنَّ الفُقهاءَ على مُخالفتِهِ في ذلك، وقد يحتَمِلُ أن يكونَ ذلك منهُ على وَجهِ الحُكُومةِ، لا على التَّوقيفِ.

وذكَرَ ابنُ جُريج، عنِ ابنِ أبي نَجِيح، عن مُجاهِدٍ، أنَّهُ كان يقولُ: في الرَّوثةِ من الأنْفِ الثُّلُثُ، فإذا بلغَ المارِنُ العَظْم، فالدِّيةُ وافيةً، فإن أُصيبَتْ من الرَّوثةِ الأرْنَبةُ أو غيرُها، ما لم تبلُغِ العظمَ، فبحِسابِ الرَّوثةِ (٣).

وقال مَعْمرٌ، عنِ ابنِ أبي نَجيح، عن مُجاهِدٍ: في رَوْثةِ الأنْفِ ثُلُثُ الدِّيةِ (٤).

وذكر مَعمرٌ، عن رَجُلٍ، عن عِكْرِمةَ، قال: قَضَى رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأنْفِ إذا جُدِعَ كلُّهُ بالدِّيةِ، وإذا جُدِعَتْ رَوْثَتُهُ بنِصفِ الدِّيةِ.

قال: وقضى بذلك عُمرُ (٥).


(١) البحح: غلظ في الصوت وخشونة. لسان العرب ٢/ ٤٠٦.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٧١).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٦٠) عن ابن جريج، به.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٥٩) عن معمر، به.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٧٤٦١) عن معمر، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>