فقال مالكٌ (٢): دِيةُ أهلِ الكِتابِ على النِّصفِ من دِيةِ المُسلِم، ودِيةُ المجُوسيِّ، ثمانِ مئةِ دِرهم، ودياتُ نِسائهِم على النِّصفِ من ذلك. وهُو قولُ أحمد بن حَنْبل.
وذكر مالكٌ في "المُوطَّأ"(٣) أنَّهُ بَلَغهُ أنَّ عُمرَ بن عبدِ العزيزِ قَضَى: أنَّ ديةَ اليهُوديِّ والنَّصرانيِّ إذا قُتِلَ أحدُهُما، مِثلُ نِصفِ ديةِ الحُرِّ المُسلِم.
وهذا المعنى قد رَوَى فيه سُليمانُ بن بلالٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن الحارِثِ بن عيّاشِ بن أبي رَبِيعةَ، عن عَمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ: أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جعلَ ديةَ اليهُوديِّ والنَّصرانيِّ، على النِّصفِ من ديةِ المُسلِم (٤).
وعبدُ الرَّحمنِ هذا قد رَوَى عنهُ الثَّوريُّ وسُليمانُ بن بلالٍ.
(١) في ي ١: "المسلمين". (٢) انظر: المدونة ٤/ ٦٢٧. (٣) الموطأ ٢/ ٤٣٤ (٢٥٢٢). (٤) أخرجه الدارقطني في سننه ٤/ ٢٢١ (٣٣٥٩) من طريق عبد الرحمن بن الحارث، به. وأخرجه أحمد في مسنده ١١/ ٣٢٦ (٦٧١٦)، والبيهقي في الكبرى ٨/ ١٠١، من طريق عمرو بن شعيب، به.